الصفحة 11 من 28

ولم يعد البحث العلمي رفاهية أكاديمية تمارسه مجموعة من الباحثين القابعين في أبراج عاجية ! حيث يؤكد ( بكر ،1417هـ) "على أهمية البحث العلمي والدور الفعّال الذي يلعبه في تطوير المجتمعات الإنسانية المعاصرة على اختلاف مواقعها في سلم التقدم الحضاري ، ولا يختلف اثنان في أهميته لفتح مجالات الإبداع والتميز لدى أفراد وشعوب هذه المجتمعات ، وتزويدها بإمكانية امتلاك أسباب النماء على أسس قويمة" (27) .

والحق أن البحث العلمي يسهم في العملية التجديدية التي تمارسها الأمم والحضارات لتحقيق واقع عملي يحقق سعادتها ورفاهيتها ؛ فهو ـ أي البحث العلمي ـ يعمل على"إحياء المواضيع (والأفكار ) القديمة وتحقيقها تحقيقًا علميًا دقيقًا ، وبالتالي تطويرها للوصول إلى اكتشافات جديدة .. واجتماعيًا، يسمح البحث العلمي بفهم جديد للماضي في سبيل انطلاقة جديدة للحاضر ورؤيا استشرافية للمستقبل (28) .."

وهكذا البحث العلمي يناطح الماء والهواء في أهميته للحياة الإنسانية !

البحث العلمي حول العالم:ـ

أنشأت المؤسسات البحثية في العصر الحديث لأهداف ومهام مميزة..

فعند إنشائها عام 1913 حددت مؤسسة"روكفلر"الأمريكية رسالتها بأنها"مؤسسة عالمية قاعدتها المعرفة تلتزم بالعمل على إثراء حياة الفقراء والمهمشين في العالم بأسره ودعم معيشتهم"ولتحقيق ذلك تعتمد المؤسسة في برامجها اعتمادًا كليًا على المعرفة، فبرامج المؤسسة قاعدتها العلم والتكنولوجيا والبحث والتحليل"."

وفي عام 1970 أنشأ الكنديون مركز بحوث التنمية الدولية (IDRC) بهدف"التمكين من خلال المعرفة"Empowerment through knowledge".."

حيث يؤدي البحث إلى تزويد المجتمع بوسائل اكتساب المعرفة المناسبة واللازمة للتنمية.

أما المؤسسة الوطنية للعلوم في أمريكا National Science Foundation فقد حددت أهدافها بثلاثة:

النهوض بالاكتشافات والنشر المتكامل وتوظيف المعلومات الجديدة في خدمة المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت