الصفحة 20 من 28

وعمومًا يبلغ الإنتاج العلمي للوطن العربي الآن"72"% من إنتاج (إسرائيل) ، وكان يبلغ"40"% منه في عام 1967. ومع أنَّ هذا يمثّل تحسّنًا، إلا أنه جرى على مدى ثلاثين سنة تقريبًا؛ ومثل هذا التقدّم العربي البطيء يشير إلى تعثّر واضح في هذا المجال حاليًا، ورّبما كذلك بالنسبة إلى المستقبل.

والفارق الرئيس بين النشاط العلمي في الوطن العربي وفي أقطار متقدمة في"العالم الثالث"كالصين والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل، يكمن في أنّ الأخيرة قد قامت بإنشاء منظومة قومية لنشر المعرفة في أرجاء القطر؛ ولم يتم بعد تطوير مثل هذه المنظومة في الوطن العربي. بمعنى آخر أنّ الأقطار العربية لم تنتفع بعد من قوى العلم والتقانة المتقدمة إلا على نطاق ضيّق، بالرغم من الموارد المتنوعة والكثيرة التي يمكن استثمارها في هذا المجال بل إنّ وجود اثنين وعشرين قطرًا عربيًا أصبح يعني أن هناك اثنين وعشرين حاجزًا أمام انتشار تقدم علمي يحقق في أحد هذه الأقطار إلى أقطار أخرى.

والمشكلة حتى أكثر خطورة من ذلك، فغالبًا لا يجد الباحث طرقًا مناسبة لنشر نتيجة ما توصل إليه حتى في قطره، أو القطر الذي أجرى فيه بحثه.

البحث العلمي في خطر !!

نعم في خطر ..

فإلى جانب إلى هذه الأرقام غير المشرّفة .. فإن الوطن العربي ليست فيه

قاعدة بيانات عربية عن النشاط العلمي الجاري، وليست هناك قاعدة بيانات عن هذه المعاهد أو المراكز والهيئات التي تجري البحث العلمي ، وليست هناك وسائل مناسبة أو متوفرة بيسر لنشر النتائج التي يتوصل إليها العلماء أو نشر خبراتهم . وليست هناك وسائل مباشرة وفعّالة لنقل الخبرة إلى المؤسّسات الصناعية العربية، أو مكاتب الاستشارات، أو شركات المقاولات العربية (43) ..

وانظر إلى"هجرة الأدمغة العربية"وتأثيراتها الكبيرة على عملية التنمية العربية، ولاسيّما ما تسببه من خسائر مادّية وعلمية للأقطار العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت