معنى بطريق المجاز، لم يجز حمله على المجازيّ بغير دليل يوجب الصرف بإجماع العقلاء.
ثم إن ادعى وجوب صرفه عن الحقيقة، فلا بدَّ له من دليل قاطع: عقلي أو سمعي يوجب الصرف، وإن ادعى ظهور صرفه عن الحقيقة فلا بدَّ من دليل مرجح للحمل على المجاز) [1] .
وقد أشار كثير من العلماء المحققين إلى وجوب تحقق هذا الشرط.
يقول الزركشي: (في التأويل في الاصطلاح: صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله، ثم إن حمل لدليل فصحيح، وحينئذ فيصير المرجوح في نفسه راجحا، أو لما يظن دليلا ففاسد، أو لا لشيء فلعب، لا تأويل) [2] .
أقول: وأكثر التأويلات المؤولة-هي من النوع
(1) الرسالة المدنية ص 40.
(2) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 3/ 437.