البعيد والغي المبين [1] .
وهذا الإسلام الذي يطلب منك أن تمتثله ليس بالأمر العسير، بل هو يسير على من يسره الله عليه، فالإسلام هو ما سار عليه هذا الكون كله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: 83] [2] وهو دين الله كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] [3] وهو إسلام الوجه لله كما قال جل ثناؤه: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ} [آل عمران: 20] [4] وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى الإسلام فقال: «أن تسلم قلبك لله، وأن تولي وجهك لله، وتؤتي الزكاة المفروضة» [5] «وسأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: أن يسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: أي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت» [6] وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة،
(1) مبادئ الإسلام، ص: 3، 4.
(2) سورة آل عمران، الآية: 83.
(3) سورة آل عمران، الآية: 19.
(4) سورة آل عمران، الآية: 20.
(5) رواه الإمام أحمد، جـ 5، ص: 3، وابن حبان، جـ 1، ص: 377.
(6) رواه الإمام أحمد في مسنده، جـ 4، ص: 114، وقال الهيثمي في المجمع، جـ 1، ص: 59، رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، ورجاله ثقات، انظر رسالة: فضل الإسلام للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ص: 8.