الصفحة 109 من 171

وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» [1] وقوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» [2] .

وهذا الدين - وهو دين الإسلام - الذي لا يقبل الله دينا غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين، فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام، قال الله تعالى عن نوح - عليه السلام: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ} [يونس: 71] إلى قوله تعالى: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 72] [3] وقال جل ثناؤه عن إبراهيم - عليه السلام: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة: 131] [4] وقال عز شأنه عن موسى - عليه السلام: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [يونس: 84] [5] وقال تعالى في خبر المسيح - عليه السلام: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} [المائدة: 111] [6] .

وهذا الدين - الإسلام - يستمد تشريعاته وعقائده وأحكامه من الوحي الإلهي - القرآن والسنة - وسأذكر لك نبذة مختصرة عنهما.

(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان، حديث: 8.

(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، واللفظ له، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، حديث: 39.

(3) سورة يونس، الآيتان: 71، 72.

(4) سورة البقرة، الآية: 131.

(5) سورة يونس، الآية: 84.

(6) التدمرية، ص: 109 - 110، والآية: 111 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت