الصفحة 1318 من 5021

أشهر الحج إذ لو اعتمر قبلها لا يكون متمتعا اتفاقا، وقيد بالكوفي لان المكي لا تمتع له اتفاقا، وقيد بكونه رجع إلى غير وطنه لانه لو رجع إلى وطنه بطل تمتعه اتفاقا إذا لم يكن ساق الهدي، وعبارة المجمع وخرج إلى البصرة أولى من التعبير بالاقامة بها لان الحكم عند الامام لا يختلف بين أن يقيم بها خمسة عشر يوما أو لا، والاول محل الخلاف وفي الثاني يكون متمتعا اتفاقا. كذا في المصفي قوله: (ولو أفسدها فأقام بمكة وقضي وحج لا إلا أن يعود إلى أهله) أ لو أفسد الكوفي عمرته فأقام بمكة وقضي العمرة من عامه لا يكون متمتعا إلا أن يرجع إلى وطنه بعد الخروج عن إحرام الفاسدة ثم يعود محرما من الميقات بعمرة ثم يحمن عامه فإنه يكون متمتعا، أما الاول فلان سفره انتهى بالفساد فلما قضاها صار ت عمرته مكية ولا تمتع لاهل مكة، وأما الثاني فلان عمرته ميقاتية وحجته مكية فصار متمتعا ولا يضره كون العمرة قضاء عما أفسده إن كان قضاء. وفي قوله إلا أن يعود إلى أهله دلالة على أن المراد بالاقامة بمكة الاقامة بمكان غير وطنه سواء كان مكة أو غيرها ولا خلاف فيما إذا أفام بمكة وأما إذا أقام بغيرها فهو مذهب الامام يكون متمتعا لانه إنشاء سفر فهو كالعود إلى وطنه، وله أن سفره الاول باق ما لم يعد إلى وطنه وقد انتهى بالفاسد، وهذه المسألة أيدت نقل الطحاوي، وقيده في المبسوط بأن يجاوز المواقيت في أشهر الحج، أما إذا جاوزها قبلها ثم أهل بعمرة فيها كان متمتعا عند الامام أيضا لانه بمجاوزة الميقات صار في حكم من لم يدخل مكة إن كان في أشهر الحج فلانه لما دخلت وهو داخل المواقيت حرم عليه التمتع كما هو حرام على أهل مكة فلا تنقطع هذه الحرمة بخروجه من المواقيت بعد ذلك كالمكي قوله: (وأيهما أفسد مضي فيه ولا دم عليه) يعني الكوفي إذا قدم بعمرة ثم حج من عامه ذلك فأي النسكين أفسده مضي فيه لانه لا يمكنه الخروج عن عهدة الاحرام إلا بالافعال، ولا يجب عليه دم التمتع لانه لم ينتفع بأداء نسكين صحيحين في سفر واحد وهو السبب فوجوبه، وهذا هو المراد بنفي الدم في عبارته وإلا فمن أفسد حجه لزمه دم قوله: (ولو تمتع وضحى لم يجزه عن المتعة) لانه أتى بغير الواجب لان الواجب دم التمتع، وأما الاضحية فليست بواجبة عليه لانه مسافر. أطلقه فشمل الرجل والمرأة، وإنما وضع محمد المسألة في المرأة إما لانها واقعة امرأة، وإما لان هذا إنما يشتبه على المرأة لان الجهل فيها أغلب فإذا لم يجز عن المتعة، فإن كان تحلل بناء على جهله لزمه دمان دم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت