فهرس الكتاب
مستعار، وعند محمد ينجسه وفي جمع الخلاف على العكس. والاصح في العلق إذا مص الدم أنه يفسد الماء، قال صاحب المجتبى: ومن هذا يعرف حكم القراد والحلم ا ه. وأما ما ذكره في الهداية من خلاف الشافعي في الثانية فصحيح. قال النووي في شرح المهذب: ما يعيش في البحر مما له نفس سائلة إن كان مأكولا فميتته طاهرة ولا شك أنه لا ينجس الماء، وما لا يؤكل كالضفدع وكذا غيره إن قلنا لا يؤكل فإذا مات في ماء قليل أو مائع قليل أو كثير نجسه لا خلاف فيه عندنا ا ه. واستدل للمذهب في الهداية بقوله: ولنا أنه مات في معدته فلا يعطى له حكم النجاسة كبيضة حال محها دما. ولانه لا دم فيها إذا الدموي لا يسكن الماء والدم هو المنجس وفي غير الماء قيل غير السمك يفسده لانعدام المعدن، وقيل لا يفسده لعدم الدم وهو الاصح ا ه. وقوله كبيضة حال محها بالحاء المهملة فيهما أي تغير صفرتها دما حتى لو صلى وفي كمه تلك البيضة تجوز صلاته بخلاف ما لو صلى وفي كمه قارورة دم حيث لا تجوز لان النجاسة في غير معدنها. وعموم قوله مات في معدنه يقتضي أن لا يعطى للوحش والطيور حكم النجاسة إذا مات في معدنها لان معدنها البر، ولهذا جعل شمس الائمة تعليل قوله لا دم فيها أصح قال: ليس لهذه الحيوانات دم سائل فإن ما فيها يبيض بالشمس والدم إذا شمس يسود. وكذا في معراج الدراية، وتعقبه في فتح القدير بأن كون البرية معدنا للسبع محل تأمل في معنى معدن الشئ، والذي يفهم منه ما يتولد منه الشئ وعلى التعليل الاول فرع ما لو وقعت البيضة من الدجاجة في الماء رطبة أو يبست لا يتنجس الماء لانها كانت في معدنها، وكذا السخلة إذا سقطت من أمها رطبة أو يبست لا تنجس الماء لانها كانت في معدتها. ثم لا فرق بين أن يموت في الماء أو خارجه ثم ينتقل إليه في الصحيح. وروي عن محمد: إذا تفتت الضفدع في الماء كرهت شربه لا للنجاسة بل لحرمة لحمه وقد صارت أجزاؤه في الماء. وهذا تصريح بأن كراهة شربه تحريمية وبه صرح في التنجيس فقال: يحرم شربه.