فهرس الكتاب
وفي فتاوى قاضيخان: فإن كانت الحية أو الضفدع عظيمة لها دم سائل تفسد الماء، وكذا الوزعة الكبيرة في رواية عن أبي يوسف. وفي السراج الوهاج: الذي يعيش في الماء هو الذي يكون توالده ومثواه فيه، سواء كانت لها نفس سائلة أو لم تكن فظاهر الرواية، وروي عن أبي يوسف أنه إذا كان لها دم سائل أوجب التنجيس ا ه. وكذا ذكر الاسبيجابي، فما في الفتاوى على غير ظاهر الرواية. واختلف في طير الماء ففي السراج الوهاج أنه ينجس لانه يتعيش في الماء ولا يعيش فيه. وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان: وطير الماء إذا مات في الماء القليل يفسده هو الصحيح من الرواية عن أبي حنيفة، وإن مات في غير الماء يفسده باتفاق الروايات لان له دما سائلا وهو بري الاصل مائي المعاش والمائي ما كان توالده ومعاشه في الماء ا ه. وطير الماء كالبط والاوز. وفي المجتبى: الصحيح عن أبي حنيفة في موت طير الماء فيه أنه لا ينجسه. وقيل إن كان يفرخ في الماء لا يفسده وإلا فيفسده ا ه. فقد اختلف التصحيح في طير الماء كما ترى والاوجه ما في شرح الجامع الصغير كما لا يخفى. وفي الكلب المائي اختلاف المشايخ كذا في معراج الدراية من غير ترجيح لكن قال في الخلاصة: الكلب المائي والخنزير المائي إذا مات في الماء أجمعوا أنه لا يفسد الماء ا ه. فكأنه لا يعتبر القول الضعيف كما لا يخفى، وقد وقع لصاحب الهداية هنا وفي بحث الماء المستعمل التعليل بالعدم، ووجه تصحيحه أن العلة متحدة وهي الدم وهو في مثله يجوز كقول محمد في ولد المغصوب لم يضمن لانه لم يغصب كذا في الكافي. وتوضيحه أن عدم العلة لا يوجب عدم الحكم لجواز أن يكون الحكم معلولا بعلل شتى إلا أن العلة إذا كانت متعينة يلزم من عدمها عدم المعلول لتوقفه على وجودها وهنا كذلك لان النجس هو الدم المسفوح لا غير ولا دم لهذه الاشياء بدليل أن الحرارة لازمة الدم، والبرودة لازمة الماء وهما نقيضان، فلو كان لها دم لماتت بدوام السكون في الماء. كذا في غاية البيان. وفي الهداية: والضفدع البري والبحري وسواء، وقيل: البري يفسد لوجود الدم وعدم المعدن. وقيل: لا يفسده. قال الشارحون: الضفدع البحري هو ما يكون بين أصابعه سترة بخلاف البري، وصحح في السراج الوهاج عدم الفرق بينهما لكن محله ما إذا لم يكن للبري دم، أما إذا كان له دم سائل فإنه يفسده على الصحيح. كذا في شرح منية المصلي. والضفدع بكسر الدال والانثى