الصفحة 164 من 5021

ضفدعة، وناس يقولون ضفدع بفتح الدال وهو لغة ضعيفة وكسر الدال أفصح. والبق كبار البعوض واحدة بقة وقد يسمى به الفسفس في بعض الجهات، وهو حيوان كالقراد شديد النتن، كذا في شرح منية المصلي. والزنبور بالضم وسمي الذباب ذبابا لان كلما ذب آب أي كلما طرد رجع. وفي النهاية: وأشار الطحاوي إلى أن الطافي من السمك في الماء يفسده وهو غلط منه فليس في الطافي أكثر فسادا من أنه غير مأكول فهو كالضفدع ا ه‍. واعلم أن كل ما لا يفسد الماء لا يفسد غير الماء وهو الاصح. كذا في المحيط والتحفة. والاشبه بالفقه كذا في البدائع لكن يحرم أكل هذه الحيوانات المذكورة ما عدا السمك الغير الطافي لفساد الغذاء وخبثه متفسخا أو غيره وقد قدمناه عن التنجيس. قوله: (والماء المستعمل لقربة أو رفع حدث إذا استقر في مكان طاهر لا مطهر) اعلم أن الكلام في الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع: الاول في سببه وقد أشار إليه بقوله لقربة أو رفع حدث الثاني في وقت ثبوته وقد أشار إليه بقوله إذا استقر في مكان. الثالث في صفته وقد بينها بقوله طاهر. الرابع في حكمه وقد بينه بقوله لا مطهر. والزيلعي رحمه الله أدرج الحكم في الصفة وجعل قوله طاهر لا مطهر بيانا لصفته والاولى ما أسمعتك تبعا لما في فتح القدير. أما الاول فقد ذكر أبو عبد الله الجرجاني أنه يصير مستعملا بإقامة القربة بأن ينوي الوضوء على الوضوء حتى يصير عبادة أو برفع الحدث بأن توضأ المحدث للتبرد أو للتعليم بلا خلاف بين أصحابنا الثلاثة. وذكر أبو بكر الرازي خلافا وقال: إنه يصير مستعملا بإقامة القربة أو رفع الحدث عندهما، وعند محمد بإقامة القربة لا غير استدلالا بمسألة الجنب إذا انغمس في البئر لطلب الدلو فقال محمد: الماء طاهر طهور لعدم إقامة القربة، فلو توضأ محدث بنية القربة صار الماء مستعملا بالاجماع، ولو توضأ متوضئ للتبرد لا يصير مستعملا بالاجماع. ولو توضأ المحدث للتبرد صار مستعملا عندهما خلافا لمحمد، ولو توضأ المتوضئ بنية القربة صار مستعملا عند الثلاثة. قال شمس الائمة السرخسي: التعليل لمحمد بعدم إقامة القربة ليس بقوي لانه غير مروي عنه، والصحيح عنده أن إزالة الحدث بالماء مفسدة له إلا عند الضرورة كالجنب يدخل البئر لطلب الدلو، ومن شرط نية القربة عند محمد استدل بمسألة البئر، وجوابه أنه إنما لم يصر مستعملا للضرورة لا لان الماء لا يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت