الصفحة 1879 من 5021

في هذا الفصل ثلاث مناقضات: إحداها ما قدمناه وجوابها. الثانية ما وقع في الفصول أنه لو قال لامرأته أنه أمرك بيدك ثم طلقها بائنا خرج الامر من يدها. وقال في موضع آخر: لا يخرج وإن كان الطلاق بائنا، ووفق بأن الخروج فيما إذا كان الامر منجزا، وعدمه إذا كان الامر معلقا بأن قال إن كان كذا فأمرك بيدك. والحق أن في المسألة اختلاف الرواية والاقوال وظاهر الرواية أن الامر باليد يبطل بتنجيز الابانة بمعنى أنها لو طلقت نفسها في العدة لا يقع لا بمعنى بطلانه بالكلية لما قدمناه من أنها لو طلقت نفسها بعد التزوج وقع عند الامام، ويدل عليه قولهم في باب التعليق وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها بناء على أن التخيير بمنزلة تعليق طلاقها باختيارها نفسها وإن كان تمليكا. وفي القنية: معلما بعلامة (قيه) : إن فعلت كذا فأمرك بيدك ثم طلقها قبل وجود الشرط طلاقا بائنا ثم تزوجها يبقى الامر في يدها ثم رقم (بم) لا يبقى في ظاهر الرواية ثم رقم (بح) إن تزوجها قبل انقضاء العدة فالامر باق، وإن تزوجها بعد إنقضائها لا يبقى اه‍. فقد صرح بعدم بقائه مع الامر المعلق في ظاهر الرواية فلا يصح التوفيق بأنه يبقى إذا كان معلقا، فالحق أن في المسألة اختلاف الرواية كما أن الظاهر في مسألة رد التفويض أن فيها روايتين، ويدل على ذلك ما في الهداية فإنه نقل رواية عن أبي حنيفة بأنها لا تملك رد الامر كما لا تملك رد الايقاع، ثم ذكر بعدها وجه ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت