الصفحة 1889 من 5021

لا تحتاج إلى نية. وأفاد بعدم صلاحيته للجواب أن الامر يخرج من يدها لاشتغالها بما لا يعنيها كما في فتح القدير. ودل اقتصاره على نفي الاختيار أن كل لفظ يصلح للايقاع من الزوج يصلح جوابا لطلقي نفسك كجواب الامر باليد كما صرح به في الخلاصة. وذكر في القنية: قال لها طلقي نفسك فقالت حلال الله علي حرام يقع بخوارزم وبخاري اه‍. وفي البزازية اخترت يصلح جوابا لامرك بيدك، ولاختاري لا لطلقي وطلقت جوابا للكل، والامر لا يصلح تفسيرا للامر لان إقامة التعزير في الاول غير مفوض إليه، وكذا الاختيار للاختيار وطلقي نفسك يصلح تفسيرا لقوله أمرك بيدك ولقوله اختاري اه‍. قوله: (ولا يملك الرجوع) أي ولا يملك الزوج الرجوع عن التفويض، سواء كان بلفظ التخيير أو بالامر باليد أو طلقي نفسك لما قدمنا أنه يتم بالمملك وحده من غير توقف على قبول وأنه تمليك فيه معنى التعليق، فباعتبار التمليك تقييد بالمجلس، وباعتبار التعليق لم يصح الرجوع عنه، ولا عزلها ولا نهيها. وفي جامع الفصولين والخانية: لو صرح بوكالتها فقال وكلتك في طلاقك كان تمليكا كقوله طلقي نفسك اه‍. بناء على أن الوكيل من يعمل لغيره وهذه عاملة لنفسها حتى لو فوض إليها طلاق ضرتها أو فوض أجنبي لها طلاق زوجته كان توكيلا فملك الرجوع منه لكونها عاملة لغيرها ولا يتقصر على المجلس. وفي فتح القدير: وكذا المديون في إبراء ذمته بقول الدائن له أبرئ ذمتك عامل لغيره بالذات ولنفسه ضمنا على ما قدمنا. والتوكيل استعانة فلو لزم ولم يملك الرجوع عاد على موضوعه بالنقض وقدمنا عدم ظهور الفرق بين طلقي وأبرئ ذمتك إذ كل ما يمكن اعتباره في أحدهما يمكن في الآخر، وأن عدم الرجوع أيضا يتفرع على معنى الملك الثابت بالتمليك بناء على أنه يثبت بلا توقف على القبول شرعا على ما صرح به في الذخيرة، وأنه لا حاجة إلى ترتبه على معنى التعليق المستخرج لانه يمكن مثله في الوكالات والولايات، فلو صح لزم أن لا يصح الرجوع عن توكيل وولاية، وأما الاقتصار على المجلس فبالاجماع على خلاف القياس ا ه‍. وقد قدمنا في فصل الاختيار أنه سهو لانه لا يمكن مثله في الوكالات والولايات شرعا لانه لا يصح تعليق الاجازة، بالزاي المعجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت