الصفحة 1918 من 5021

يحلف يحنث بالتعليق لوجود الركن دون الاضافة لعدمه إلا أن يعلق بأعمال القلب أو بمجئ الشهر في ذوات الاشهر لانه يستعمل في التمليك أو بيان وقت السنة فلا يتمحض للتعليق ولهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق لاحتمال حكاية الواقع ولا ب‍"إن أديت فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق لانه تفسير الكتابة، ولا ب‍"إن حضت حيضة أو عشرين حيضة لاحتمال تفسير السنة اه‍. وشرط صحة التعليق كون الشرط معدوما على خطر الوجود فخرج ما كان محققا كقوله أنت طالق إن كان السماء فوقنا فهو تنجيز، وخرج ما كان مستحيلا كقوله إن دخل الجمل في سم الخياط فأنت طالق فلا يقع أصلا لان غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال وهذا يرجع إلى قولهما إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لابي يوسف. وعلى هذا ظهر ما في الخانية: لو قال لها إن لم تردي علي الدينار الذي أخذتيه من كيسي فأنت طالق فإذا الدينار في كيسه لا تطلق امرأة. ولو قال إن حضت وهي حائض أو مرضت وهي مريضة فعلى حيضة مستقبلة. ولو قال للصحيحة إن صححت فأنت طالق طلقت الساعة، وكذا لو قال إن أبصرت أو سمعت وهي بصيرة أو سميعة لان الصحة والسمع أمر يمتد فكان لبقائه حكم الابتداء بخلاف الحيض والمرض فإنهما مما لا يمتد. ولو قال لعبده إن ملكتك فأنت حر عتق حين سكت، وتمامه في المحيط من باب الشرط الذي يحتمل الحال والاستقبال. وبهذا علم أن قولهم إن ما كان محققا تنجيز ليس على إطلاقه بل فيما لبقائه حكم ابتدائه. ومن شرائطه وجود رابط حيث كان الجزاء مؤخرا وسيأتي بيانه. ومن شرائطه أن لا يفصل بين الشرط والجزاء فاصل أجنبي فإن كان ملائما وذكر لاعلام المخاطبة أو لتأكيد ما خاطبها بمعنى قائم في المنادى فإنه لا يضر كقوله لامرأته أنت طالق يا زانية إن دخلت الدار تعلق الطلاق بالدخول ولا حد ولا لعان لانه لتأكيد ما خاطبها به كقوله يا زينب بخلاف ما إذا قال يا زانية أنت طالق إن دخلت فإنه قاذف، وتمامه في المحيط من باب ما يتخلل بين الشرط والجزاء. وفي الخانية: لو قال إن دخلت الدار يا عمرة فأنت طالق ويا زينب فدخلت عمرة الدار طلقت ويسأل عن نيته في زينب، فإن قال نويت طلاقها أيضا طلقت أيضا، ولو قال ذلك بغير واو فقال نويت طلاقها مع عمرة طلقتا جميعا، ولو قدم الطلاق فقال يا عمرة أنت طالق إن دخلت الدار ويا زينب فدخلت عمرة الدار طلقتا جميعا، ولو قال لم أنو طلاق زينب لا يقبل قوله وتمامه فيها. وفي تلخيص الجامع من باب الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت