الصفحة 1919 من 5021

يكون على الجميع والبعض يا زانية إن تخلل الشرط والجزاء أو الايجاب والاستثناء لم يكن قذفا في الاصح، وإن تقدم أو تأخر كان قذفا لانه للاستحضار عنه عرفا ولاثبات الصفة وضعا فلاءم من وجه دون آخر فعلق خللا ونجز طرفا عملا بهما كيا طالق، وقد يعلق الخبر للنفي كالاقرار اه‍. ومن شرطه أن لا يكون الظاهر قصد المجازاه فلو سبته بنحو قرطبان وسفلة فقال إن كنت كما قلت فأنت طالق تنجز، سواء كان الزوج كما قالت أو لم يكن، لان الزوج في الغالب لا يريد إلا إيذاءها بالطلاق، فإن أراد التعليق يدين، وفتوى أهل بخارى عليه كما في فتح القدير. ومن شرطه الاتصال فلو ألحق شرطا بعد سكوته لم يصح. وفي الظهيرية: رجل له فأفأة أو ثقل في لسانه لا يمكنه إتمام الكلام إلا بعد مدة فحلف بالطلاق وذكر الشرط والاستثناء بعد تردد وتكلف، إن كان معروفا بذلك جاز استثناؤه وتعليقه اه‍. وركنه أداة شرط وفعله وجزاء صالح فلو اقتصر على أداة الشرط لم يكن تعليقا اتفاقا واختلفوا في تنجيزه فلذا قال في الظهيرية: لو قال أنت طالق إن ولم يزد تطلق للحال في قول محمد ولا تطلق في قول أبي يوسف والفتوى على قول أبي يوسف لانه ما أرسل الكلام إرسالا ذكره في الجامع العتابي. وكذلك لو قال أنت طالق ثلاثا لو لا، أو قال وإلا، أو قال إن كان، أو قال إن لم يكن، لا تطلق في قول أبي يوسف وبه أخذ محمد بن سلمة اه‍. قوله: (إنما يصح في الملك كقوله لمنكوحته إن زرت فأنت طالق أو مضافا إليه كأن نكحتك فأنت طالق) أي معلقا بسبب الملك كقوله لاجنبية إن نكحتك أي تزوجتك فإن النكاح سبب للملك فاستعير السبب للمسبب أي إن مكلتك بالنكاح كقوله إن اشتريت عبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت