شرط الحنث أخذ الكل في اليوم متفرقا ولم يوجد، وإن أنه لو قبض الكل جملة ثم وجد بعضها ستوقة فرد لم يحنث بالرد ما لم يستبدل لان الستوقة غير معتد بها فلم يوجد قبض الكل حتى يقبض البدل، فإذا قبضه وجد قبض الكل متفرقا بخلاف ما إذا وجد بعضها زيوفا حبث لا يحنث مطلقا لانه برحين وجد قبض الكل وبالرد لم ينتقض القبض في حقه على ما مر. وقيد بقوله دينه لانه لو قال لا يقبض من دينه درهما دون درهم أو إن قبضت من ديني درهما دون درهم أو إن أخذت من ديني درهما دون درهم فقبض البعض حنث لان شرط الحنث هنا قبض البعض من الدين متفرقا، وفي مسألة الكتا ب قبض الكل بصفة التفريق. وفي الظهيرية: وفي الحيل: إذا حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جملة أو إلا جمعا ثم أراد أخذه على التفاريق فالحيلة أن يترك من حقه درهما ويأخذ الباقي كيف يشاء وفيه أيضا: إذا حلف لا يأخذ من فلان شيئا من حقه دون شئ ثم أراد أن يأخذه على التفاريق أو أراد أن يترك بعض حقه يحنث لكن الحيلة له في ذلك أن يأخذ من غير قضاء عنه فلا يحنث، وإن لم يكن للمطلوب من يؤدي عنه وكان للطالب من يقبض له لم يحنث في يمينه، وإذا حلف لا يتقاضى فلانا فلزمه ولم يتقاضه لا يحنث اه. وفيها: ولو قال لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي اليوم وهو ينوي أن لا يترك لزومه فمضى اليوم ثم فارقه لا يحنث قوله: (إن كان لي الا مائة أو غير أو سوى فكذا لم يحنث بملكها أو بعضها) لان غرضه نفي ما زاد على المائة فكان شرط حنثه ملك الزيادة على المائة لان استثناء المائة استثناؤها بجميع أجزائها وغير وسوى ك"إلا لان كل ذلك أداة الاستثناء. قيد بكونه ملك الدراهم أو بعضها لانه لو قال إن كان لي الامائة درهم فلم يكن له دراهم وكان له دنانير حنث لان الدراهم مال الزكاة فالمستثنى منه يكون مال الزكاة والدنانير من مال الزكاة، وكذلك لو كان عبدا للتجارة أو عرضا للتجارة أو سوائم مما تجب فيه الزكاة يحنث، سواء كان نصابا أو لم يكن. ولو ملك عبدا للخدمة أو ما ليس من جنس الزكاة كالدراهم والعقار والعروض لغير التجارة لا يحنث في يمينه لانه لم يوجد المسماة، كذا في شرح الطحاوي. وفي الجامع الصغير: عبده حر إن كنت أملك إلا خمسين درهما فلم يملك إلا عشرة لم يحنث لانها بعض المستثنى، ولو ملك زيادة على خمسين إن كان من جنس مال الزكاة حنث. وفي خزانة الاكمل: لو قال امرأته طالق إن كان له مال"