وله عروض وضياع ودور لغير التجارة لم يحنث. وقيد بقوله إن كان لي الامائة لانه لو اختلف في قدر الدين فقال لي عليه مائة وقال الآخر خمسون فقال إن كان لي عليه إلا مائة فهذا لنفي النقصان لانه قصد بيمينه الرد على المنكر، وكذا لو ادعى أنه أعطى زيد المائة مثلا فقال زيد لم يعطني إلا خمسين فقال إن كنت أعطيته إلا مائة فإنه يحنث بالاقل، كذا في فتح القدير: وفي الظهيرية: ولو قال إن قبضت ما لي على فلان شيئا دون شئ فهو في المساكين صدقة يعني ما له على فلان فقبض تسعة فوهبها لرجل ثم قبض الدرهم الباقي يلزمه التصدق بالدرهم الباقي ويضمن مثل ما وهب ويتصدق بالضمان. ولو قال لا أتركك حتى تخرج من هذه الدار فطلب إليه أن يتركه فقال قد تركتك ثم أبى أن يخرج فإنه يحنث بقوله تركتك اه قوله: (لا يفعل كذا تركه أبدا) لانه نفي الفعل مطلقا فعم الامتناع ضرورة عموم النفي. قيد بكون اليمين مطلقة عن الوقت لانها لو كانت مقيدة به كقوله والله لا أفعل كذا اليوم فمضى اليوم قبل الفعل بر في يمينه لانه وجد ترك الفعل في اليوم كله، وكذلك إن هلك الحالف والمحلوف عليه بر في يمينه لان شرط البر عدم الفعل وقد تحقق العدم، كذا في المحيط. وقدمنا في أول كتاب الايمان أنه لو قال والله أفعل كذا أنها يمين النفي وتكون لا مقدرة وليست للاثبات لانه لا يجوز حذف نون التوكيد ولامه في الاثبات فليحفظ هذا. وفي شرح المجمع في شرح قوله لا يفعل كذا تركه أبدا أن اليمين لا تنحل بفعله وهو سهو بل تنحل، فإذا حنث بفعله مرة لا يحنث بفعله ثانيا قوله: (ليفعلنه بر بمرة) أي بفعل المحلوف عليه مرة واحدة فإذا تركه بعد ذلك لا يحنث لان الملتزم فعل واحد غير عين إذا المقام مقام الاثبات فيبر بأي فعل فعله، وإنما يحنث بوقوع اليأس عنه وذلك بموته أو بفوت محل الفعل. قيد بكون اليمين مطلقة لانها لو كانت مؤقتة بوقت ولم يفعل فيه يحنث بمضي الوقت إن كان الامكان باقيا في آخر الوقت، ولم يحنث إن لم يبق بأن وقع اليأس بموته أو بفوت المحل لانه في الموقتة لا يجب عليه الفعل إلا في آخر الوقت، فإذا مات الفاعل أو فات المحل استحال البر في آخر الوقت فتبطل اليمين على ما ذكرنا في مسألة الكوز، ويتأتى فيه خلاف أبي يوسف في فوت المحل. وفي الواقعات: حلف إن فعلت كذا ما دمت ببخارى فامرأته طالق فخرج من بخارى ثم رجع ففعل لا يحنث لانه انتهى اليمين. حلف لا يشرب النبيذ ما دام ببخارى وفارق بخارى ثم عاد فشرب لا يحنث إلا إذا عنى بقوله ما دمت ببخارى أن تكون بخارى وطنا له لانه جعل كونه بالكوفة غاية ليمينه، وتمامه في الفصل الرابع منها قوله: (ولو حلفه وال ليعلمنه بكل داعر دخل البلدة تقيد بقيام ولايته) بيان لكون اليمين المطلقة تصير مقيدة من