فلان الشبهة إنما تنتفي عندهما إذا كان مجمعا على تحريمه وهي محرمة على التأبيد. وقيد بنفي الحد لان التعزير واجب إن كان عالما قالوا يوجع بالضرب الشديد أشد ما يكون من التعزير سياسة. قوله: (وفي أجنبية في غير قبل ولواطة) أي لا يجب الحد في مسألتين أيضا: الاولى لو وطئ امرأة أجنبية في دبرها فإنه لا يحد. الثانية لو لاط بصبي في دبره فإنه لا يحد. ولا شك أن وطئ الاجنبية في دبرها لواطة أيضا، هذا عند أبي حنيفة. وقالا: هو كالزنا فيحد رجما إن كان محصنا أو جلدا إن كان غير محصن لانه في معنى الزنا لانه قضاء الشهوة في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما لقصد سفح الماء. وله أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة رضي الله عنهم في موجبه من الاحراق بالنار وهدم الجدار والتنكيس من مكان مرتفع باتباع الاحجار ونحو ذلك، ولا هو في معنى الزنا لانه ليس فيه إضاعة الولد واشتباه الانساب ولذا هو أندر وقوعا لانعدام الداعي في أحد الوجهين والداعي إلى الزنا من الجانبين، وما ورد في الحديث من الامر بقتل الفاعل والمفعول به فمحمول على السياسة أو على المستحل. قال الزيلعي: لو رأى الامام مصلحة في قتل من اعتداه جاز له قتله ا ه. واعلم أنهم يذكرون في حكم السياسة أن الامام يفعلها ولم يقولوا القاضي فظاهره أن القاضي ليس له الحكم بالسياسة ولا العمل بها. قيد بعدم الحد لان التعزير واجب. قالوا: يوجع