الصفحة 2565 من 5021

ضربا زاد في الجامع الصغير أنه يودع في السجن. قال في فتح القدير: حتى يموت أو يتوب، ولو اعتاد اللواطة قتله الامام محصنا كان أو غير محصن سياسة. وذكر العلامة الاكمل في شرح المشارق أن اللواطة محرمة عقلا وشرعا وطبعا بخلاف الزنا فإنه ليس بحرام طبعا فكانت أشد حرمة منه. وإنما لم يوجب الحد أبو حنيفة فيها لعدم الدليل عليه لا لخفتها. وإنما عدم الوجوب فيها للتغليظ على الفاعل لان الحد مطهر على قول بعض العلماء. وفي فتح القدير: وهل تكون اللواطة في الجنة أي هل يجوز كونها فيها؟ قيل إن كان حرمتها عقلا وسمعا لا تكون وإن كان سمعا فقط جاز أن تكون والصحيح أنها لا تكون فيها لانه تعالى استبعده واستقبحه فقال * (ما سبقكم بها من أحد من العالمين) * (الاعراف: 80) وسماه خبيثة فقال تعالى * (كانت تعمل الخبائث) * (الانبياء: 74) والجنة منزهة عنها اه‍. وقيد بالاجنبية ليفيد أن زوجته وجاريته بالاولى في عدم وجوب الحد لكن قال في التبيين: إذا فعل في عبده أو أمته أو منكوحته لا يجب الحد بالاجماع وإنما يعزر لارتكابه المحظور. وفي الحاوي القدسي: وتكلموا في هذا التعزير من الجلد ورميه من أعلا موضع وحبسه في أنتن بقعة وغير ذلك سوى الاخصاء والجب والجلد أصح اه‍. وللواطة أحكام أخر لا يجب بها العقر أي المهر ولا العدة في النكاح الفاسد ولا في المأتي بها لشبهة، ولا تحل للزوج الاول في النكاح الصحيح، ولا تثبت بها الرجعة ولا حرمة المصاهرة عند الاكثر، ولا الكفارة في رمضان في رواية، ولو قذف بها لا يحد خلافا لهما، وكذا لو قذف امرأته بها لم يلاعن خلافا لهما، وعن الصفار يكفر مستحلها عند الجمهور، كذا في المجتبى: وقدمنا أنه يجب الغسل بها على الفاعل والمفعول به قوله: (وببهيمة) أي لا يحد بوطئ بهيمة لانه ليس في معنى الزنا في كونه جناية وفي وجود الداعي لان الطبع السليم ينفر عنه والحامل عليه نهاية السفه أو فرط الشبق ولهذا لا يجب ستره إلا أنه يعزر لما بينا. والذي يروي أنها تذبح البهيمة وتحرق فذلك لقطع التحدث به وليس بواجب. قالوا: إن كانت الدابة مما لا يؤكل لحمها تذبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت