فهرس الكتاب
وكذا لو شرط ترك الزرع على الارض لما قلنا. أطلقه فشمل ما إذا تناهى عظمهما أو لا، وفي الاول خلاف محمد فإنه يقول: استحسن أن لا يفسد بشرط الترك للعادة بخلاف ما إذا لم يتناه لانه شرط فيه الجزء المعدوم وهو ما يزداد بمعنى في الارض والشجر. وفي الاسرار: الفتوى على قول محمد وبه أخذ الطحاوي. وفي المتنقى: ضم إليه أبا يوسف. وفي التحفة: والصحيح قولهما. وقيد باشتراط الترك لانه لو اشتراها مطلقا وتركها، فإن كان بإذن البائع طاب له الفضل، وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد في ذاته لحصوله بجهة محظورة، وإن تركها بعد ما تناهى لم يتصدق بشئ لان هذا تغير حالة لا تتحقق زيادة، وإن اشتراها مطلقا أو بشرط القطع وتركها على النخل وقد استأجر النخيل إلى وقت الادراك طاب له الفضل لان الاجارة باطلة لعدم التعارف والحاجة فبقي الاذن معتبرا لان الباطل لا وجود له فكان إذنا مقصودا بخلاف ما إذا اشترى الزرع واستأجر الارض إلى أن يدرك وترك حيث لا يطيب له الفضل لان الاجارة فاسدة للجهالة، وإذا فسد المتضمن فسد المتضمن فأورثت خبثا. وقد ذكر أصحابنا هنا أن الشمس تنضحها بإذن الله تعالى وبتقديره، ويأخذ اللون من القمر، والطعم من الكواكب، فلم يبق فيه إلا عمل الشمس والقمر والكواكب، كذا في المعراج. وفي البخاري عن قتادة وفي المعراج معزيا إلى الفصول: لو أراد إجارة الاشجار والكروم فالحيلة فيه أن يكتب أن لهذا المشتري حق ترك الثمار على الاشجار في مدة كذا بأمر لازم واجب وعسى أن تكون الثمار والاشجار لآخر، وله حق الترك فيها إلى وقت الادراك، فإذا ذكر هذا حمل على أنه بحق لازم، كذا في شرح ظهير الدين المرغيناني اه. وفي جامع الفصولين: باع شجرا عليه ثمر وكرما فيه عنب لا يدخل الثمر، فلو استأجر الشجر من المشتري ليترك عليه الثمر لم يجز ولكن يعار إلى الادراك، فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء أبطل البيع أو قطع الثمر، ولو باع أرضا بدون الزرع فهو للبائع بأجر مثلها إلى الادراك اه. وفيه أيضا: شرى قصيلا فلم يقبضه حتى صار حبا بطل البيع عند أبي حنيفة لا عند أبي