فهرس الكتاب
وسيأتي في البيع الفاسد الايراد على القاعدة المذكورة في استثناء الحمل وهو أن الايصاء بالخدمة منفردة جائز واستثناؤها لا وكذلك الغلة. ونذكر جوابه وهي قاعدة مطردة منعكسة كما في البناية. ولو باع صبرة بمائة إلا عشرها فله تسعة أعشارها بجميع الثمن، ولو قال على أن عشرها لي فله تسعة أعشارها بتسعة أعشار الثمن خلافا لما روي عن محمد أنه يجمع الثمن فيها. وعن أبي يوسف: لو قال أبيعك هذه المائة شاة بمائة على أن هذه لي أو ولي هذه فسد، ولو قال إلا هذه كان ما بقي بمائة، ولو قال ولي نصفها كان النصف بخمسين. ولو قال بعتك هذا العبد بألف إلا نصفه بخمسمائة، عن محمد جاز في كله بألف وخمسمائة لان المعنى باع نصفه بألف لانه الباقي بعد الاستثناء فالنصف المستثنى عين بيعه بخمسمائة. ولو قال على أن لي نصفه بثلاثمائة أو مائة دينار فسد لادخال صفقة في صفقة، كذا في فتح القدير من البيع الفاسد وسيأتي تمامه في البيع الفاسد إن شاء الله تعالى. قيدنا باستثناء بعض الثمار أو الصبرة لانه لو استثنى شاة من قطيع بغير عينها أو ثوبا من عدل بغير عينه لا يجوز، ولو استثنى واحدا بعينه جاز، كذا في الخانية وفيها: أبيعك دارا على أن لي طريقا من هذا الموضع إلى باب الدار يكون فاسدا، وكذا لو شرط الطريق للاجنبي وبين موضعه وطوله وعرضه كان فاسدا، ولو قال أبيعك هذه الدار إلا طريقا منها من هذا الموضع إلى باب الدار ووصف الطول والعرض جاز البيع بشرط الطريق لنفسه أو لغيره لان الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فيكون جميع الثمن يقابله غير المستثنى فلا يفسد البيع. أما في الاول جعل الثمن مقابلا بجميع الدار فإذا شرط منها طريقا لنفسه أو لغيره يسقط حصته من الثمن وهو مجهول فيصير الباقي مجهولا فيصير الباقي مجهولا. ولو قال أبيعك داري هذه بألف على أن لي هذا البيت بعينه لا يصح، ولو قال إلا هذا البيت جاز البيع، ولو قال بعتك هذه الدار إلا بناءها جاز البيع ولا يدخل البناء في البيع. ولو باع أرضا إلا هذه الشجرة بعينها بقرارها جاز البيع وللمشتري أن يمتنع عن تدلي أغصان الشجرة في ملكه لان المستثنى مقدار غلظ الشجرة دون الزيادة. رجلان اشتريا سيفا وتواضعا على أن يكون الحلية لاحدهما وللآخر النصل كان السيف المحلى بينهما والخاتم مع الفص كذلك. ولو اشتريا دارا على أن لاحدهما الارض وللآخر البناء جاز كذلك. ولو اشتريا بعيرا وتواضعا على أن يكون لاحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر بدنه تواضعا في ذلك ولم يذكر البائع شيئا فالكل لصاحب البدن لان البدن أصل وغيره بمنزلة