الصفحة 3109 من 5021

قوله: (ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر فله ردهما) لان رؤية أحدهما لا تكورؤية الآخر للتفاوت في الثياب فبقي الخيار فيما لم يره ثم لا يرده، وحده كي لا يكون تفريقا للصفقة قبل التمام وهذا لان الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده ولهذا يتمكن من الرد من الرد بغير قضاء ولا رضا فيكون فسخا من الاصل. وفي النهاية: الصفقة العقد الذي تناهى في موجه ولذا قال عمر رضي الله تعالى عنه: البيع إما صفقه أو خيار أي إما يتناهى في اللزوم أو غير لازم بأن كان فيه خيار، وورد النهي عن تفريق الصفقة. وإنما قدم على حديث خيار الرؤية لان حديث النهي محكم وحديث خيار الرؤية خص منه ما إذا تعيب أو أعتقه أو باعه أو لانه محرم وذلك مبيح أو لكونه متأخر لئلا يلزم تكرار النسخ اه‍. وتعقب الاولى بأنه أيضا مخصوص بما قبل التمام وما أجاب به العناية من أنه إنما قيد به بالقياس على ابتداء الصفقة غير دافع كما لا يخفى. وفي المصباح: الصفقة العقد وكان العرب إذا وجب البيع ضرب بيده على يد صاحبه اه‍. والاولى ما في فتح القدير من أنا عملنا بالحديثين. غاية الامر أنا شرطنا أن يردهما جميعا عملا بحديث الصفقة جمعا بينهما. والحاصل أنه ليس له رد البعض وإمساك البعض في خيار الرؤية والشرط قبل القبض وبعده لكونه تفريقا قبل التمام لكونه مانعا من التمام في الرؤية ومن الابتداء في الشرط، وله ذلك في خيار العيب بعد القبض لتمامها، والخيار مانع من اللزوم فقط لا قبله لكون القبض من تمامها. وأما إذا استحق البعض، فإن كان المبيع واحدا فله الخيار مطلقا قبل القبض وبعده وإن كان متعددا فإن كان قيميا وقبض البعض ولم يقبض البعض فاستحق البعض له لتفرقها قبل التمام، ولو كان مثليا فاستحق بعضه فإن كان قبل القبض خير وإلا فلا. واستفيد من كلام المؤلف أنه لو رآهما فرضي بأحدهما أنه لا يرد الآخر لما ذكرنا. والحاصل أنه إذا استحق بعض المبيع، فإن كان قبل قبض الكل أو البعض تخير مطلقا متعددا أو واحدا مثليا أو قيميا، وإن كان بعد قبض جميعه فلا خيار في الكل، إلا في قيمي واحد استحق بعضه فإنه يتخير. وفي خيار العيب إذا اطلع على عيب بالبعض، فإن كان بعد القبض رد المعيب وحده إلا في قيمتي واحد فيرد الكل وإن كان قلبه يرد الكل وفي خيار الشرط والرؤية لا يرد إلا لكل قبل القبض وبعده (تنبيه) وقع في الهداية أن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت