فهرس الكتاب
بكسر الباء الرشوة وفي المثل البراطيل تنصر الاباطيل كناية مأخوذ من البرطيل الذي هو المعول لانه يستخر به ما استتر، وفتح الباء عامي لفقد فعليل بالفتح ا ه. وذكر الاقطع أن الفرق بين الهدية والرشوة أن الرشوة ما يعطيه بشرط أن يعينه والهدية لا شرط معها ا ه. وفي الخانية الرشوة غلى وجوه أربعة نتها ما هو حرام من الجانبين وذلك في موضعين: أحدهما إذا تقلد القضاء بالرشوة حرم على القاضي والآخذ. وفي صلح المعراج: تجوز المصانعة للاوصياء في أموال اليتامى وبه يفتى. ثم قال: من الرشوة المحرمة على الآخذ دون الدافع ما يأخذه الشاعر. وفي وصايا الخانية: قالوا بذل المال لاستخلاص حق له على آخر رشوة. الثاني إذا دفع الرشوة إلى القاضي ليقضي له حرم من الجانبين سواء كان القضاء بحق أو بغير حق ومنها إذا دفع الرشوه خوفا على نفسه أو ماله فهو حرام على الآخذ غير حرام على الدافع، وكذا إذا طمع في ماله فرشاه ببعض المال. ومنها إذا دفع الرشوة ليسوي أمره عند السلطان حل له الدفع ولا يحل للآخذ أن يأخذ، فإن أراد أن يحل للآخذ يستأجر الآخذ يوما إلى الليل بما يريد أن يدفع إليه فإنه تصح هذه الاجارة، ثم المستأجر إن شاء استعمله في هذا العمل وإن شاء استعمله في غيره. هذا إذا أعطاه الرشوة أولا ليسوي أمره عند السلطان، وإن طلب منه أن يسوي أمره ولم يذكر له الرشوة وأعطاه بعدما يسوي اختلفوا فيه، قال بعضهم: لا يحل له أن يأخذ. وقال بعضهم: يحل وهو الصحيح لانه يريد مجازاة الاحسان فيحل ا ه. ولم أر قسما يحيل الاخذ فيه دون الدفع. وأما الحلال من الجانبين فهو الاهداء للتودد والمحبة كما صرحوا به وليس هو من الرشوة لما علمت. وفي القنية قبيل التحري: الظلمة تمنع الناس من الاحتطاب من المروج إلا بدفع شئ إليهم فالدفع والاخذ حرام لانه رشوة ا ه. وفيها ما يدفعه المتعاشقان رشوة يجب ردها ولا تملك ا ه. فهذا يفيد أن الآخذ لا يملكها وقد صرح به في هبة القنية قال: وفي السير الكبير: الرشوة لا تملك إلى أن قال: أبرأه عن الدين ليصلح مهمه عند السلطان لا يبرأ وهو رشوة، ولو أبى الاضطجاع عند امرأته فقال أبرئيني عن المهر فأضطجع معك فأبرأته قيل يبرأ لان الابراء للتودد الداعي للجماع وقال عليه الصلاة والسلام تهادوا تحابوا بخلاف الابراء في الاول لانه مقصود على إصلاح المهم وأصلاح المهم مستحق عليه ديانة، وبذل المال فيما هو مستحق عليه حد الرشوة ا ه. وفيها: دفع للقاضي أو لغيره سحتا لاصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه ا ه. فظاهر أن التوبة من الرشوة يرد المال إلى صاحبه وإن قضى حاجته. وفي صلح المعراج تجوز