الصفحة 3497 من 5021

المصانعة للاوصياء في أموال اليتامى وبه يفتى ثم قال: من الرشوة المحرمة على الآخذ دون الدافع ما يأخذه الشاعر. وفي وصايا الخانية قالو: بذل المال لاستخلاق حق له على آخر رشوة، وليس منه ما تأخذه المرأة لاجل صلحها مع الزوج. قال في الخلاصة والبزازية آخر كتاب الصلح: وقع بين الزوجين مشاقات فقالت لا أصالحه حتى يعطيني كذا لان لها عليه حقا كالمهر والنفقة ا ه‍. ومنها ما في مهر البزازية: الاخ أبى أن يزوج الاخت إلا أن يدفع له كذا فدفع له أن يأخذه منه قائما أو هالكا لانه رشوة، وعلى قياس هذا يرجع بالهداية أيضا في المسألة المتقدمة إذا علم من حاله أنه لا يزوجه إلا بالهدية وإلا لا ا ه‍. ومنها لو أنفق على معتدة الغير ليتزوجها فأبت أن تتزوجه إن شرط الرجوع رجع تزوجها أم لا وإلا لكن أنفق على طمع أن يتزوجها اختلف التصحيح في الرجوع وعدمه وقدمناه تمامه فيها. قوله: (والفاسق يصح مفتيا وقيل لا) وجه الاول أنه يحذر النسبة إلى الخطأ، ووجه الثاني أنه من أمور الدين وخيره غير مقبول في الديانات ولم يرجح الشارحون أحدهما، وظاهر ما في التحرير أنه لا يحل استفتاؤه اتفاقا فإنه قال: الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا والناس يستفتونه معظمين: وعلى امتناعه إن ظن عدم أحدهما، فإن جهل اجتهاده دون عدالته فالمختار منع استفتائه بخلاف المجهول من غيره إذا الاتفاق على المنع ا ه‍. فلا أقل من أن يكون ترجيحا لعدم صلاحيته ولذا جزم به في المجمع واختاره في شرحه وقال: إن أولى ما يستنزل به فيض الرحمة الالهية في تحقق الواقعات الشرعية طاعة الله عزوجل والتمسك بحبل التقوى قال الله تعالى * (واتقوا الله ويعلمكم الله) * [ البقرة: 282 ] ومن اعتمد على رأيه وذهنه في استخراج دقائق الفقه وكنوزه وهو في المعاصي حقيق بإنزال الخذلان عليه فقد اعتمد على ما لا يعتمد عليه، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ا ه‍. فشرط المفتي إسلامه وعدالته ولزم منها اشتراط بلوغه وعقله فترد فتوى الفاسق والكافر وغير المكلف إذ لا يقبل خيرهم، ويشترط أهلية اجتهاده كما سيأتي. ولا حاجة إلى اشتراط التيقظ وقوة الضبط كما في الروض للاحتراز عمن غلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت