الصفحة 3507 من 5021

السؤال ثم يجيب، وإذا لم يتضح السؤال سأل من المستفتي. ولا يرمي بالكاغد إلى الارض وهو لا يجوز، وكان بعضهم لا يأخذ الرقعة ميد امرأة ولا صبي وكان له تلميذ يأخذ منهم ويجمعها ويرفعها فيكتبها تعظيما للعلم. والاحسن أخذ المفتي من كل أحذ تواضعا. ويجوز للشاب الفتوى إذا كان حافظا للروايات واقفا على الدرايات محافظا على الطاعات مجانبا للشهوات والشبهات، والعالم كبير إن كان صغيرا، والجاهل صغير وإن كان كبيرا. وصحح في السراجية أن المفتي يفتي بقول أبي حنيفة على الاطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد ولا يخير إذا لم يكن مجتهدا. وإذا اختلف مفتيان يتبع قول الافقه منهما بعد أن يكون أورعهما. وينبغي أن يكتب عقب جوابه والله أعلم أو نحوه. وقيل في العقائد يكتب والله الموفق ونحوه، وكره بعضهم الافتاء والصحيح عدم الكراهة للاهل. ولا ينبغي الافتاء إلا لمن عرف أقاويل العلماء من أين قالوا، فإن كان في المسألة خلاف لا يختار قولا يجيب به حتى يعرف حجته، وينبغي السؤال من أفقه أهل زمانه فإن اختلفوا تحرى ا ه‍. وصحح في الحاوي القدسي أن الامام إذا كان في جانب وهما في جانب فالاصح أن الاعتبار لقوة المدرك. فإن قلت: كيف جاز للمشايخ الافتاء بغير قول الامام الاعظم مع أنهم مقلدون؟ قلت: قد أشكل على ذلك مدة طويلة ولم أر فيه جوابا إلا ما فهمته الآن من كلامهم وهو أنهم نقلوا من أصحابنا أنه لا يحل لاحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا حتى نقل في السراجية أن هذا سبب مخالفة عصام للامام وكان يفتي بخلاف قوله كثيرا لانه لم يعلم الدليل وكان يظهر له دليل غيره فيفتي به فأقول: إن هذا الشرط كان في زمانهم أما في زماننا فيكتفي بالحفظ كما في القنية وغيرها فيحل الافتاء بقول الامام بل يجب وإن لم نعلم من أين قال، وعلى هذا فما صححه في الحاوي مبني على ذلك الشرط. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت