فهرس الكتاب
صححوا أن الافتاء بقول الامام فينتج من هذا أنه يجب علينا الافتاء بقول الامام وإن أفتى المشايخ بخلافه لانهم إنما أفتوا بخلافه لفقد شرطه في حقهم وهو الوقوف على دليله، وأما نحن فلنا الافتاء وإن لم نقف على دليله، وقد وقع للمحقق ابن الهمام في مواضع الرد على المشايخ في الافتاء بقولهما بأنه لا يعدل عن قوله ألا لضعف دليله وهو قوي في وقت العشاء لكونه الاحوط، وفي تكبير التشريق في آخر وقته إلى آخرها، وذكره في فتح القدير. ولكن هو أهل للنظر في الدليل ومن ليس بأهل للنظر فيه فعليه الافتاء بقول الامام. والمراد بالاهلية هنا أن يكون عارفا مميزا بين الاقاويل له قدرة على ترجيح بعضها على بعض، ولا يصير الرجل أهلا للفتوى ما لم يصرحوا به أكثر من خطائه لان الصواب متى كثر فقد غلب ولا عبرة بالمغلوب بمقابلة الغالب فإن أمور الشرع مبنية على الاعم الاغلب، كذا في الولوالجية