الصفحة 3521 من 5021

الحقق والظاهر فإن المعسر تحققنا ثبوت الحق عليه بخلاف المحبوس بعد عزل القاضي. ثم اعلم أن حاصل ما ذكره الصدر في المحبوسين أنه إن كان بسبب الدين فقد ذكرناه، وإن كان بسبب قصاص أقربه اقتص منه للمقرله في النفس والطرف ولكن لا يطلقه في الطرف إلا بكفيل احتياطا، وإن كان قاحبست بسبب حد الزنا لا يعمل القاضي بإقراره السابق وإنما يستأنف الآن، وإن قال بسبب شهود علي به لا يحده بذلك، وإن قال بسبب سرقة أقررت بها قطع المولى يده وأطلقه بكفيل، وإن قال بينة لا للتقادم وإن أقر أنه حبس بسبب حد الخمر لا يحده سواء قال بإقرار أو ببينة، وإن قال بسبب قذف لفلان وصدقه حد مطلقا وأطلقه بكفيل قوله: (وعمل في الودائع وغلات الوقف ببينة أو إقرار) لان كلا منها حجة والمراد إقرار ذي اليد وأما غيره فلا يقبل إقراره. وفي فتح القدير: والذي في ديارنا من هذا أن أموال الاوقاف تحت أيدي جماعة يوليهم القاضي النظر أو المباشرة فيها وودائع اليتامى تحت يد الذي يسمى أمين الحكم اه‍. وقد انقطع هذا في زماننا فإن أموال اليتامى تحت يد الاوصياء ولم يول في زماننا أمين الحكم. قيد بغلات الوقف لانه لا يعمل بإقرار ذي اليد في أصل الوقف إذا جحده الورثة ولا بينة وقا المعزول إن هذا وقف فلان بن فلان سلمته إلى هذا وأقر ذو اليد وكذبه الورثة لم يقبل قول القاضي وذو اليد ويكون ميراثا بين الورثة، وتمامه في شرح أدب القضاء. قوله: (ولم يعمل بقول المعزول إلا أن يقر ذو اليد أنه سلمه إليه فيقبل قوله فيهما) يعني لو قال من في يده المال لي وقال المعزول إنه مال وقف أو يتيم لم يقبل بقوله لما بينا أنه التحق بواحد من الرعايا بخلاف القاضي لانه هو المخصوص بأن يكتفي بقوله في الالزام حتى الخليفة الذي قلد القضاء لو أخبر القاضى انه شهد عنده الشهود بكذا لا يقضي به حتى يشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت