الصفحة 3522 من 5021

عنده الخليفة مع آخر والواحد لا يقبل قوله. والحاصل أن المسألة على وجوه خمسة: الاول أن يقر بأنه سلمها إليه ومع ذلك يقربها لغيره فإذا بدأ ذو اليد بالاقرار للغير ثم بتسليم القاضي فأقر القاضي بأنها لآخر وحكمه أن تسلم العين للمقر له الاول ويضمن المقر قيمته إن كان قيميا أو مثله إن مثليا للقاضي بإقراره الثاني فيسلمها لمن أقر له القاضي. الثاني أن ينكر التسليم وحكمه أن لا يقبل قول المعزول. الثالث أن يقر بأن المعزول سلمه إليه ثم يقر به للغير عكس الاول وحكمه عدم قبول الثاني. الرابع أن يبدأ بالاقرار بتسليم القاضي ثم يقول لا أدري لمن هو وحكمه قبول قول القاضي. الخاس أن يقر بأنه تسلمه من القاضي وصدق القاضي أنها لفلان فيقبل قولهما ويدفع إلى القاضي ليدفعه إلى فلان فلم يعمل بقوله في وجه وعمل به في الاربعة. وقوله ببينة شامل لما إذا شهدوا أنهم سمعوا القاضي قبل عزله يقول هذا المال لفلان اليتيم استودعته فلانا، وكذا إذا شهدوا لى بيعه مال اليتيم فإنه يقبل ويؤخذ المال لمن ذكره، وكذا لو مات الاول واستقضى غيره فشهد بذلك قوله: (ويقضي في المسجد أو داره) لانه صلى الله عليه وسلم حكم بين المتلاعنين في المسجد وقال للمديون قم فاقضه بعد أمر الدائن بوضع الشرطر وكانا في المسجد وقد ارتفعت أصواتهما وأمر بإقامة الحد وهو في المسجد. وقد لا عن عمر رضي الله عنه عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري. وأما كون المشرك يدخله للقضاء وهو نجس فلا يمنع لان نجاسته نجاسة الاعتقاد على معنى التشبيه، وأما الحائض فتخبر بحالها ليخرج إليها القاضي أو يرسل نائبه كما إذا كانت الدعوى في دابة، وكذا السلطان يجلس في المسجد للحكم. أطلق المسجد فشمل غير الجامع لكنه أولى لانه أشهر، ثم الذي تقام فيه الجماعات وإن لم تصل فيه الجمعة. قال فخر الاسلام: هذا إذا كان الجامع في وسط البلد، أما إذا كان في طرف منها فلا لزيادة المشقة فالاولى أن يختار مسجدا في وسط البلد وفي السوق. ويجوز أن يحكم في بيته وحيث كان إلا أن الاولى ما ذكرناه. ويأذن للناس على العموم ولا يمنع أحدا لان لكل أحد حقا في مجلسه، والاولى أن يكون بيته في وسط البلد لما ذركناه. والحاصل أنه يجلس له في أشهر الاماكن ومجامع الناس وليس فيه حاجب ولا بواب وهو الافضل، ولا يحكم وهو ماش ولا راكب ولا بأس بالقعود على الطريق إذا كان لا يضيق على المارة ولا بأس بالحكم وهو متكئ. والقضاء وهو مستو أفضل تعظيما لامر القضاء، ولا يجلس وحده لانه يورث التهمة فينبغي أن يجالسه من كان يجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت