فهرس الكتاب
الصلاة والسلام: هلاجلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدي إليه أم لا؟ قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: كانت الهدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية واليوم رشوة. فتعليله دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية ويجب ردها على صاحبها فإن تعذر ردها على مالكها وضعها في بيت المال كاللقطة كما في فتح القدير، فإن كان المهدي يتأذى بالرد يقبلها ويعطيه مثل قيمتها، كذا في الخلاصة. وفي المضمرات: إذا دخلت الهدية له من البا خرجت الامانة من الكوة. وقدمنا عن الاقطع الفرق بين الهدية والرشوة أن الرشوة ما كان معها شرط الاعانة لا بخلاف الهدية. وفي خزانة المفتين: ما ليعطيه ولا يكون معها شرط، والرشوة مال يعطيه بشرط أن يعينه. وذكر الهدية في الكتاب ليس احترازيا إذ يحرم عليه الاستقراض والاستعارة ممن يحرم عليه قبول هديته كما في الخانية. وإنما يقبل هدية القريب لما فيها من صلة الرحم وردها قطعية وهي حرام. وأطلقه وهو مقيد بالمحرم فخرج ابن العم مثلا، ومقيد بأن لا تكون له خصومة وإنما يقبل ممن له عادة للعلم بأنها ليست للقضاء وله شرطان: أن لا يكون له خصومة، وأن لا يزيد على العادة فيرد الكل في الاول وما زاد عليها في الثاني. وقيده فخر الاسلام بأن لا يكون مال المهدي قد زاد فبقدر ما زاد ماله لا بأس بقبوله. وظاهر العطف في كلام المصنف يقتضي أنه يقبل من القريب وإن لم تكن له عادة بالاهداء. وفي كلام بعضهم ما يقتضي أنه كالاجنبي لا بد أن يكون له عادة وإلا فلا يقبلها منه إلا أن يكون لفقره ثم أيسر لان الظاهر أن المانع ما كان إلا الفقر على وزان ما قاله فخر الاسلام في الزيادة. والحاصل أن من له خصومة لا يقبلها مطلقا، ومن لا خصومة له فإن كان له عادة قبل القضاء قبل المعتاد وإلا فلا. وفي تهديب القلانسي: ولا يقبل هدية إلا من ذي رحم محرم أو من وال تولى الامر منه أو وال مقدم الولاية على القضاء اه. فعلى هذا له أن يقبلها من السلطان ومن حاكم بلده المسمى الآن بالباشاة، واقتصر في التتارخانية على من ولا. وفي فتح القدير: وكل من عمل للمسلمين عملا حكمه في الهدية حكم القاضي اه. فظاهره أنه يحرم قبولها على الوالي والمفتي وليس كما قال فقد قال في الخانية: ويجوز للامام والمفتي قبول الهدية وإجابة الدعوة الخاصة لان ذلك من حقوق المسلم على المسلم وإنما يمنع عنه القاضي اه. إلا أن يراد بالامام إمام الجامع. وفي التتارخانية: من خصوصياته عليه الصلاة