الصفحة 3527 من 5021

والسلام أن هداياه له. وفهيا: ضم الواعظ إلى المفتي معللا بأنه إنما يهدي إلى العالم لعلمه بخلاف القاضي. وأشار المصنف إلى أن القاضي لا يبيع ولا يشتري في مجلس القضاء وغيره وهو الصحيح لان الناس يساهلونه لاجل القضاء، كذا في الخانية. هذا إذا كان يكفي المؤنة من بيت المال أو يعامل من يجابيه وإلا لا يكره، ولو باع مال المديون أو الميت لا يكره، كذا في البزازية. وفي فتح القدير: ويجب أن يكون هدية المستقرض للمقرض كالهدية للقاضي إن كان المستقرض له عادة قبل استقراضه فأهدى إلى المقرض فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهديه بلا زيادة اه‍. وهو سهو والمنقول كما قدمناه آخر الحوالة أنه يحل حيث لم يكن مشروطا مطلقا. قوله: (ودعوة خاصة) أي يردها فلا يحضرها لانها جعلت لاجاه أطلقه فشمل ما إذا كان الداعي لها القرب وذكر الطحاوي أن هذا قولهما. وقال محمد: يجيبها. وذكر الخصاف أنه يجيبها بلا خلاف واختاره المؤلف في الكافي. وإنما ترك التقييد به في المختصر اعتمادا على ما استثناه في الهدية فالاحسن أن يقال: ولا يقبل هدية ودعى خاصة إلا من محرم أو ممن له عادة فإن للقاضي أن يجيب الدعوة الخاصة من أجنبي له عادة باتخاذها كالهدية، فلو كان من عادتها الدعوة له كل شهر مرة فدعاخه كل أسبوع بعد القضاء لا يجيبه.، ولو اتخله طعاما أكثر من الاول لا يجيبه إلا أن يكون ما له قد زاد، كذا في التتارخانية قيد بالخاصة احترازا عن العامة فإن له أن يحضرها بشرط أن لا يكون لصاحبها خصومة. واختلف في الخاصة والعامة فقيل ما دون العشرة خاصة والعشرة وما فوقها عامة. واختار في الهداية أن الخاصة هي ما لو علم صاحبها أن القاضي لا يحضرها لا يتخذها، والعامة هي التي يتخذها وإن لم يحضرها. وحكي عن أبي علي النسفي أن العامة دعوة العرس والختان وما سواهما خاصة. وفي فتح القدير: عندي أنه حسن لان الغالب أن العامة هاتان وربما مضى عمر ولم نعرف من اصطنع طعاما عاما ابتداء لعامة الناس بل ليس إلا هاتين الخصلتين أو بخصوص من الناس أو لكونه أضبط فإن معرفة كون الرجل لو لم يحضر القاضي لم يصنع أو يصنع غير محقق فإنه أمر مبطن وإن كان عليه لوائح ليس كضبط هذا وتكفي عادة الناس في ذلك وعادة الناس هي ما ذكر النسفي اه‍. وعندي أنه ليس بحسن لان العامة عرفا لا تنحصر في هاتين لان العقيقة كذلك، وكذا طعام القدوم من سفر الحج، وفي زماننا يصنع طعام عام ف العيدين فالمعتمد ما في الهداية. وفي السراج الوهاج أنه أصح ما قيل في تفسيرها اه‍. واختاره شمس الائمة السرخسي كما في المعراج. وفي الخلاصة: وهو الصحيح وجزم به قاضيخان ففتاواه بقوله: وإنما يعرف الخاص من العام إلى آخره. ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت