الصفحة 3548 من 5021

بسم الله الرحمن الرحيم باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره يكتب القاضي إلى القاضي في غير حد وقود فإن شهدا على خصم حاضر حكم باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره هذا أيضا من أحكام القضاء غير أنه لا يتحقق في الوجود إلا بقاضيين فهو كالمركب بالنسبة لما قبله. كذا في فتح القدير وهو أولى مما ذكر الشارح من أن هذا الباب ليس من كتاب القضاء لانه إما نقل شهادة أو نقل حكم، وكل ذلك ليس منه وإنما أورده فيه لانه من عمل القضاة فكان ذكره فيه أنسب اه‍. وحيث كان من عملهم فهو منه فكيف ينفيه. والمراد بغيره ما ذكره في هذا الباب من قوله وتقضي المرأة إلى آخره قوله: (يكتب القاضي إلى القاضي في غير حد وقود) أي استحسانا، والقياس أن لا يجوز لان كتابته لا تكون أقوى من عبارته، وهو لو أخبر القاضي الآخر في محله لم يعمل بخبره فكتابته أولى لانه قد يزور. وإنما جوزناه لاثر علي رضي الله عنه وللحاجة. ولا يستغنى عنه بالشهادة على الشهادة لان القاضي يحتاج فيها إلى تعديل الاصول وقد يتعذر ذلك، ولم يجز في الحدود والقصاص لما فيه من الشبهة بزيادة الاحتمال. ويدخل تحت قوله وفي غير حد وقود كل شئ من الدين والنكاح والطلاق والشفعة والوكالة والوصية والايصاء والموت والوراثة والقتل إذا كان موجبه المال والنسب من الحي والميت والغصب والامانة المجحودة من وديعة ومضاربة وعارية والاعيان منقولا أو عقارا وهو المروي عن محمد وعليه المتأخرون وبه يفتي للضرورة، وفي ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت