الرواية لا يجوز في المنقول للحاجة إلى الاشارة إليها عند الدعوى والشهادة، وعن الامام الثاني تجويزه في العبد لغلبة الاباق فيه لا في الامة، وعنه تجويزه في الكل. وفي البزازية: والمتقدمون لم يأخذوا بقول الامام الثاني، وعمل الفقهاء اليوم على التجويز في الكل للحاجة. قال الامام الاسبيجابي: وعليه الفتوى، ولو جاء المدعي من القاضي برسول ثقة مأمون عدل إلى قاض آخر لا يقبل لانه لا يزيد على أن يأتي القاضي بنفسه ويخبر وهو في غير ولايته كواحد من الرعايا بخلاف كتابه لانه كالخطاب من مجلس قضائه دلت التفرقة على مسألتين: الاولى بلدة فيها قاضيان حضر أحدهما مجلس القاضي الآخر وأخبر بحادثة لا يجوز له أن يعمل بخبره وحده، ولو كتب إليه بشرطه له العمل به، وكذا لو حضر قاضيان في مصر ليس فيه مجلس قاض أو أحدهما قاض فيه والآخر ليس بقاض فيه لا يعمل بخبر من ليس بقاض فيه لعدم الولاية كقاض ببخاري التقى مع قاض بخوارزم وأخبره بحادثة حكم فيها بخاري لا يعمل بإخباره قاضي خوارزم اه. وقد ذكر قاضيخان في فتاواه مسائل: الاولى طلب من القاضي أن يسمع شهوده على الابراء أو إيفاء الدين ويكتب له كتابا بذلك خوفا من رب الدين أن يدعي عليه إذا ذهب إليه، لم يكتب في قول أبي يوسف، ويكتب في قول محمد. الثانية لو كان صاحب الدين حاضرا وطلب من القاضي أن يسأله فإذا أنكر برهن ليكتب له لم يسأله إجماعا وهذه حجة على محمد في السابقة. الثالثة امرأة جاءت إلى القاضي وقالت طلقني زوجي فلان ثلاثا وتزوجت بأخر بعد العدة وأخاف إنكاره فاسأله، فإن أنكر برهنت سأله القاضي إجماعا وهي حجة على أبي يوسف. الرابعة ادعى أنه مشتر دارا لها شفيع سلمها وهي في بلد كذا وطلب أن يسمع شهوده ويكتب لا يكتب، وقال محمد يكتب في هذه المسائل كلها احتياطا احترازا عن تضييع الحقوق، وأجمعوا على أن المديون أو المشتري أو المرأة قال إن صاحب الدين والشفيع والزوج قد تعرض لي فيما ادعى فاسمع شهودي فإن القاضي يسمع ويكتب اه. أطلق القاضي فأفاد أن قاضي مصر يكتب إلى قاضي مصر آخر وإلى قاضي السواد والرستاق ولا يكتب قاضي الرستاق إلى قاضي مصر. كذا في السراج الوهاج معزيا إلى الينابيع. ثم قال: وإنما يقبل إذا كان بينهما مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا، أما إذا كان أقل من ذلك لا يقبل. وفي نوادر ابن هشام: إذا كان في المصر قاضيان جاز كتابهما