الصفحة 3555 من 5021

التقليد به فلا يتصرف في غير ما فوض إليه كالوكيل لا يوكل بدون إذن الموكل. أطلقه فشمل ما إذا كان بعذر أو لا كما في العناية، فلو استخلف بلا إذن فحكم الخليفة فأجازه القاضي جاز حيث كان الخليفة أهلا للقضاء، فإن كان رقيقا أو محدودا في قذف أو كافر لم يجز، وكذا إذا قضى بحضرة القاضي كما في الوكالة لان المقصود حضور رأيه. وفي آخر جامع الفصولين: القاضي لو قضى في كل أسبوع يومين بأن كان له ولاية القضاء في يومين من كل أسبوع لا غير فقضى في الايام التي لم تكن له ولاية القضاء، فإذا جاءت نوبته أجاز ما قضى جازت ا ه‍. فدخل الفضولي في القضاء وهو أعم من القاضي، وظاهر كلامهم أن إجازة قضاء الفضولي لا تتوقف على كون الفضولي خليفة من قاض ليس له ولاية الاستخلاف، بل لو قضى فضولي بلا استخلاف أصلا فأجازه القاضي جاز. ثم اعلم أن قولهم كما في الوكالة معناه الوكالة بالبيع والنكاح ونحوهما، أما الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أجاز أو حضر لم يصح لان المقصود عبارته كما في المنية، وشمل التفويض إليه ما إذا كان صريحا بأن قال له ول من شئت أو دلالة كجعلتك قاضي القضاة، والدلالة هنا أقوى لان في الصريح المذكور يملك الاستخلاف لا العزل، وفي الدلالة يملكهما كقوله ول من شئت واستبدل من شئت فإن قاضي القضاة هو الذي يتصرف فيهم مطلقا تقليدا وعزلا. وإذا قال له ول من شئت واستخلف كان نائبا عن الامام في التولية فلا يملك عزله كالوكيل إذا وكل بإذن ولا ينعزل بموته وينعزلان بموت الموكل بخلاف الوصي حيث يملك الايصاء إلى غيره، ويملك التوكيل والعزل في حياته لرضي الموصي بذلك دلالة لعجزه بخلاف الامام والموكل، وبخلاف المستعير فإن له الاعارة بشرطه لانه لما ملك المنفعة ملك تمليكها. وفي الملتقط: القاضي إذا استخلف خليفة فقضى للقاضي لا يجوز، والطريق فيه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت