الصفحة 4001 من 5021

الشريكين إذا فسخ الشركة وما لها أمتعة قالوا يصح فسخه بخلاف المضاربة، كذا في فتاوى قاضيخان من الشركة. والمراد من العرض هنا أن يكون خلاف جنس رأس المال والدراهم والدنانير جنسان هنا، فإذا كان رأس المال دراهم وعزله ومعه دنانير له بيعها بالدراهم استحسانا، وله بيع العروض بعد العزل بالنقد والنسيئة وإن نهاه رب المال عن النسيئة كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات المشهورة، وكما لا يملك عزله لا يملك تخصيص الاذن لانه عزل من وجه، كذا في النهاية. وشمل كلامه العزل الحكمي حتى لو كان له بيع العروض بعد موت رب المال حقيقة أو حكما، ولا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم لانه حق له بخلاف المضارب قوله: (ولو افترقا وفي المال ديون وربح أجبر على اقتضاء الديون) لانه كالاجير والربح كالاجرة وطلب الدين من تمام تكملة العمل فيجبر عليه قوله: (وإلا لا يلزمه الاقتضاء) أي وإن لم يكن في المال ربح لكونه وكيلا متبرعا ولا جبر عليه قوله: (ويوكل المالك عليه) أي على الاقتضاء لانه لا يتمكن من المطالبة إلا بتوكيله لكونه غير عاقد والوكيل بالبيع والمستبضع كالمضارب يجبران على التوكيل قوله: (والسمسار يجبر على التقاضي) وهو بكسر الاول المتوسط بين البائع والمشتري وجمعه سماسرة يبيع ويشتري للناس بأجر من غير أن يستأجر، ولو استؤجر على البيع والشراء لا يجوز لعدم قدرته عليه. والحيلة في جوازها أن يستأجره يوما للخدمة فيستعمله في البيع والشراء إلى آخر المدة، ولو عمل من غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به وبه جرت العادة. وإنما أجبر على طلب الثمن من المشتري واستيفائه لانه من جملة عمله قوله: (وما هلك من مال المضاربة فمن الربح فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن المضارب) لكونه أمينا سواء كان من عمله أو لا قوله: (وإن قسم الربح وبقيت المضاربة ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما وإن نقص لم يضمن) لان قسمة الربح قبل قبض رأس المال موقوفة فإذا قبض رب المال رأس ماله نفذت القسمة، وإن هلك ما أعد لرأس المال كانت القسمة باطلة وتبين أن المقسوم كان رأس المال قوله: (وإن قسم الربح وفسخت ثم عقداها فهلك المال لم يترادا) وهذه مفهوم قوله وبقيت المضاربة لان الاولى قد انتهت بالفسخ وهي الحيلة النافعة للمضارب والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت