فهرس الكتاب
لولده ثيابا قبل أن يولد ليوضع عليها نحو الملحفة والوسادة ثم ولدته امرأته ووضع عليها ثم مات الولد لا تكون الثياب ميراثا ما لم يقر أن الثياب ملك الولد بخلاف ثياب البدن فإنه يملكها إذا لبسها كمن قال إن فلانا كان لابسا فهو إقرار له بخلاف ما إذا قال كان قاعدا على هذا البساط أو نائما عليه لا يكون مقرا له بذلك اه قوله: (وإن وهب له أجنبي يتم بقبض وليه) لان للولي ولاية التصرف في ماله وقبضها منه. أراد بالولي هنا واحدا من أربعة وهو الاب ووصيه، والجد ووصيه على هذا الترتيب. وأطلقه فشمل ما إذا كان في جحره أو لا. ولا يجوز قبض غير هؤلاء الاربعة مع وجود واحد منهم، سواء كان الصغير في عيال القابض أو لم يكن، وسواء كان ذا رحم محرم أو أجنبيا. والمراد بالوجود الحضور فلو غاب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتلوه إلى الولاية، كذا في الخلاصة. ويباح للوالدين أن يأكلا من المأكول الموهوب للصغير، كذا في الخلاصة أيضا فأفاد أن غير المأكول لا يباح لهما إلا عند الاحتياج كما لا يخفى. وأشار المؤلف إلى أن ما علم أنه وهب للصغير يكون ملكا له، أما لو اتخذ الاب وليمة للختان فأهدى الناس هدايا ووضعوا بين يدي الولد، فإن كانت الهبة تصلح للصبي مثل ثياب الصبيان أو شئ يستعمله الصبيان فالهدية للصبي، وإن كانت غير تلك كالدراهم والدنانير والحيوان ومتاع البيت ينظر إلى المهدي: إن كان من أقرباء الاب أو معارفه فهو للاب، وإن كان من أقرباء الام أو معارفها فهو للام، وسواء كان المهدي يقول عند الهدية هذا للصبي أو لم يقل. وكذا لو اتخذ الوليمة لزفاف بنته إلى بيت زوجها فأهدى أقرباء الزوج أو المرأة. وهذا إذا لم يقل المهدي أهديت للاب أو للام وتعذر الرجوع إلى قوله، أما إذا قال شيئا فالقول قوله، كذا في الخلاصة اه. قوله: (وأمه وأجنبي لو في جحرهما) أي وتتم الهبة بقبض الام أو الاجنبي بشرط أن يكون في حجر القابض لان للام الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله وللاجنبي يد معتبرة ألا ترى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده فيملك ما تمحض نفعا في حقه. وليس مراد المصنف رحمه الله قصر الحكم على الام والاجنبي بل كل غريب غير الاب والجد ووصيهما كالام يتم بقبضه إن كان الصغير في عياله وإلا فلا. ودخل الملتقط في الاجنبي فإن له أن يقبض هبة اللقيط إن كان في عياله وليس له أحد سواه، كذا في فتاوى قاضيخان. وأشار المصنف إلى أن للاجنبي أن يسلم الولد الذي في حجره في صناعة كقبضه ما وهب له وإن لم يكن وصيا، كذا في الخلاصة. وقيد بقبض الهبة لانه إذا قبضها الاجنبي أو غيره غير الاربعة المتقدمة ليس له الانفاق منها، كذا في