الصفحة 4045 من 5021

العوض ا ه‍. وفي فتاوى قاضيخان: ولو وهبت المرأة شيئا لزوجها وادعت أنه استكرهها في الهبة تسمع دعواها قوله: (فلو وهب ثم نكح رجع وبالعكس لا) أي لو نكح ثم وهب لا يرجع لان المعتبر حالة الهبة، وفي الاول لم تكن منكوحة بخلاف الثاني ولهذا لو أبانها بعد الهبة لم يكن له أن يرجع فيها، وقدمنا في باب الصرف من الزكاة ما يخالف الهبة من المسائل المتعلقة بالزوجية كالشهادة والوصية. قوله: (والقاف القرابة فلو وهب لذي رحم محرم منه لا يرجع) لحديث الحاكم مرفوعا إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها وصححه وقال على شرط الشيخين. ومفهوم شرطه أنها إذا كانت لغير محرم فله الرجوع فهو حجة على الشافعي لانه قائل بالمفاهيم وأئمتنا وإن لم يعتبروه لكن صرح به في أثر ابن عمر على ما رواه عبد الرزاق في مصنفه من وهب هبة لغير دي رحم فله أن يرجع فيها إلا أن يثاب منها خرجه الحافظ الزيلعي. ولانه قد حصل مقصوده وهو صلة الرحم. أطلقه فشمل المحرم المسلم والذمي والمستأمن، كذا في المبسوط. وقيد بالرحم لان المحرم بلا رحم كأخيه من الرضاع وأمهات النساء والربائب وأزواج البنين والبنات لا يمنع الرجوع. وقيد بالمحرم لان الرحم بلا محرم كابن عمه لا يمنع الرجوع. وفي ذكر القرابة ثم تفسيرها بالرحم المحرم إشارة إلى أنه لو وهب لرحم محرم لا من جهة القرابة كان له الرجوع كما لو وهب لابن عمه وهو أخوه رضاعا، وخرج ما لو وهب لعبد أخيه أو لاخيه وهو عبد لاجنبي فإنه يرجع فيها عند أبي حنيفة لان الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب إليه إذا احتاج إليه. وقالا: لا يرجع في الاولى ويرجع في الثانية، ولو كان ذا رحم محرم من الواهب فلا رجوع فيها اتفاقا على الاصح لان الهبة لايهما وقعت تمنع الرجوع، كذا في المبسوط. ولو عجز قريبه المكاتب فعند محمد لا يرجع خلافا لابي يوسف، وإن عتق لا رجوع، وإن كان مولاه قريبا للواهب رجع عجز المكاتب أو عتق عند الامام. وفي فتاوى قاضيخان: ولو وهب لاخيه ولاجنبي شيئا فقبضاه كان له أن يرجع في نصيب الاجنبي قوله: (والهاء الهلاك) يعني هلاك العين الموهوبة مانع، وأما هلاك أحد العاقدين فقد قدمه لتعذر الرجوع بعد الهلاك قوله: (فلو ادعاه صدق) أي لو ادعى الموهوب له هلاك الموهوب يصدق لانه منكر لوجوب الرد عليه. قيد بدعوى الهلاك لان الموهوب له لو ادعى أنه أخوه وأنكره الواهب يستحلف الواهب عند الكل لانه ادعى بسبب النسب مالا لازما فكان المقصود إثبات دون النسب، ذكره قاضيخان في فتاواه من باب الاستحلاف. وأشار بقوله صدق إلى أن القول قوله بغير يمين ولهذا قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت