الصفحة 4082 من 5021

حصة المستأجر لانه لو أخذ منه يسترد له. وفي القينة: لو أجر القيم نفسه للعمل في الوقف فعمل يستحق الاجرة وبه يفتى، ولو عمل من غير عقد يستحق الاجرة وعليه العمل. والكلام في الاجارة في مواضع: الاول في معناها لغة. قيل هي بيع المنافع قال العيني وفيه نظر قال قاضي زاده: قولهم الاجارة في اللغة بيع المنافع قال الشارح العيني فيه نظر لان الاجارة اسم للاجرة وهي ما أعطيت من كراء الاجير كما صرحوا به. قال قاضي زاده: والنظر المذكور وارد لان المذكور في كتب اللغة إنما هو الاجارة التي هي اسم الاجرة، والذي هو بيع المنافع الايجار لا الاجرة. قال العيني: وتجوز أن تكون الاجارة مصدرا. قال قاضي زاده: ولم يسمع في اللغة أن الاجارة مصدر. وفي المضمرات: يقال أجره إذا أعطاه أجرته والاجرة ما يستحق على عمل الخير ولهذا يدعي به يقال آجرك الله وعظم الله أجرك. وفي كتاب العيني: أجره مملوكي وآجره إيجارا فهو مؤجر. وفي الاساس: أجرني داره فاستأجرتها وهو مؤجر ولا يقال مؤاجر فإنه خطأ وقبيح. قال: وليس آجر هذا فاعل بل هو أفعل اه‍. وأما دليلها من الكتاب فهو قوله تعالى حكاية عن شعيب * (على أن تأجرني ثماني حجج) [ القصص: 27 ] وشريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله علينا من غير إنكار. ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام أعطوا الاجير أجرته قبل أن يجف عرقه. ومن الاجماع فإن الامة الامة أجمعت على جوازها. وسبب المشروعية الحاجة لان كل إنسان لا يجد ما يشتري به العين فجوزت للضرورة. وأما ركنها فهو الايجاب والقبول والارتباط بينهما. وأما شرط جوازها فثلاثة أشياء: أجر معلوم وعين معلوم وبدل معلوم. ومحاسنها دفع الحاجة بقليل المنفعة. وأما حكمها فوقوع الملك في البدلين ساعة فساعة. وأما ألفاظها فتنعقد بلفظين ماضيين أو يعبر بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل كقوله أجرتك وأعرتك منفعة داري سنة بكذا. وتنعقد بالتعاطي كما في البيع. وفي التتارخانية: وتنعقد الاجارة بغير لفظ كما لو استأجر دارا سنة فلما انقضت المدة قال ربها للمستأجر فرغها لي اليوم وإلا فعليك كل شهر بألف درهم فتجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجرة المثل، فإن سكن شهرا فهي بما قال المالك إلى آخر ما ذكر. وصفتها أنها عقد لازم. وفي العناية: ويثبت في الاجارة خيار الشرط والرؤية والعيب كما في البيع اه‍. وأفاد المؤلف أن عقد الاجارة ينعقد بإقامة العين مقام المنفعة ولهذا لو أضاف العقد إلى المنافع فلا تجوز بأن قال أجرتك منافع داري بكذا شهرا وإنما يصبح إضافته إلى العين. والمراد من المنفعة أن تكون مقصودة من العين فلو استأجر ثيابا ليبسطها ولا يجلس عليها ولا ينام أو دابة ليربطها في داره ويظن الناس أنها له أو ليجعلها أجنبية بين يديه أو آنية يضعها في بيته يتجمل بها ولا يستعملها فالاجارة في جميع ذلك فاسدة، ولا أجرة له لان هذه المنفعة غير مقصودة، كذا في الخلاصة في الجنس الثالث من الدواب كما في البيع اه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت