الصفحة 4088 من 5021

[ بالتمكن منه فإن غضبها غاصب منه سقطت الاجرة ولرب الدار والارض طلب ] قال في النهاية: وهذه مقيدة بقيود: أحدها التمكن فإذا لم يتمكن بأن منعه المالك أو الاجنبي أو سلم الدار مشغولة بمتاعه لا تجب الاجرة. الثاني أن تكون الاجارة صحيحة فإن كانت فاسدة فلابد من حقيقة الانتفاع. والثالث أن التمكن إنما يجب أن يكون في مكان العقد حتى لو استأجرها للكوفة فسلمها في بغداد حين مضت المدة فلا أجر عليه. والرابع أن يكون متمكنا من الاستيفاء في المدة لو استأجر دابة إلى الكوفة في هذا اليوم وذهب بعد مضي اليوم بالدابة ولم يركب لم يجب الاجر لانه إنما تمكن بعد مضي المدة. وفي المحيط: أمر رجلا أن يستأجر له دارا سنة كاملة فاستأجرها وتسلمها الوكيل وسكنها هو سنة قال أبو يوسف: لا أجر على المؤجر والاجرة على المأمور. وقال محمد: الاجر على الموكل لان قبض وكيله كقبض نفسه والمأمور غاصب للسكنى فلا يجب عليه أجر. قال رحمه الله: (فإن غصبها غاصب منه سقطت الاجرة) يعني إذا غصب العين المستأجرة في جميع المدة غاصب سقطت الاجرة ولو في بعضها فبقدره لزوال التمكن من الانتفاع وهو شرط لوجوب الاجرة كما بين. وهل تنفسخ بالغصب؟ قال صاحب الهداية: تنفسخ. وقال فخر الاسلام في فتاواه والفضلي: لا ينفسخ. فإذا أراد المستأجر أن يسكن بقية المدة ليس للمؤجر منعه اه‍. وفي قاضيخان أيضا: جاء المغصوب منه إلى الغاصب وقال الدار داري إن لم تخرج منها فهي عليك كل شهر بمائة درهم وقال محمد إن كان الغاصب منكر أو يقول الدار لي ويسكن مدة فأقام المغصوب منه البينة أنها داره فقضى له بها لا أجر عليه، وإن كان مقرا يلزمه المسمى اه‍. وفي الولوالجية: رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره بأجرة معلومة فجحد القصار الثوب ثم جاء به مقصورا وأقر قال هذا على وجهين: إن قصره قبل الجحود له الاجر، وإن قصره بعد الجحود لا أجر له. ولو كان صباغا والمسألة بحالها إن صبغه قبل الجحود فله الاجر، وإن صبغه بعده فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه قيمة ما زاد فيه، وإن شاء ترك الثوب وضمنه قيمة ثوب أبيض اه‍. وفي التتارخانية: رجل استأجر دابة إلى مكان معلوم فلما بلغ نصف المدة أنكر الاجارة لزمه من الاجرة ما قبل الانكار ولا يلزم ما بعده وهو قول الثاني. وقال محمد: لا تسقط عنه الاجرة بنفس الانكار. ولو كان عبدا والمسألة بحالها وقيمة العبد يوم العقد ألفان ويوم الجحود ألف فهلك العبد في يده بعد ما مضت السنة فالاجرة لازمة وتجب كل الاجرة ويجب عليه قيمة العبد، وينبغي أن يكون هذا على قول محمد، وعلى قول الثاني لما جحد فقد أسقط الاجر. وفي المحيط: لو غرقت الارض أو انقطع عنها الشرب أو مرض العبد سقط من الاجر بقدره لفوات التمكن من الانتفاع في المدة، ولو استأجر دارا سنة فلم يسلمها الآجر حتى مضى شهر لم يكن لاحدهما الامتناع عن التسليم في الثاني لان الاجارة وإن كانت عقدا واحدا حقيقة لكنها عقود متفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت