فهرس الكتاب
[ باب ما يجوز من الاجارة وما يكون خلافا فيها صح إجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها وله أن يعمل فيها كل شئ إلا أنه ] ميتا استحق الاجر كاملا قال: فلو شرط عليه الجواب فدفعه إليه فلم يقرأه حتى عاد من غير جواب له الاجر كاملا لانه أتى بما في وسعه، ولو لم يجده أو وجده ولم يدفع له بل رد الكتاب فلا أجر له، ولو نسي الكتاب هناك لا يستحق أجرة الذهاب اه. والله تعالى أعلم. باب ما يجوز من الاجارة وما يكون خلافا فيها قال في النهاية: لما ذكر مقدمات الاجارة ذكر في هذا الباب ما هو المقصود منها وهو بيان ما يجوز من عقود الاجارة وما لا يجوز. وفي غاية البيان: لما فرغ من ذكر الاجارة وشرطها ووقت استحقاق الاجرة ذكر ما يجوز من الاجارة بإطلاق اللفظ وتقيده، وذكر أيضا من الافعال ما يعد خلافا من الاجير للمؤجر وما لا يعد خلافا. قال رحمه الله: (صح إجارة الدور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها) والقياس أن لا تجوز هذه الاجارة حتى يبين ما يعمل فيها لان الدار تصلح للسكنى ولغيرها، وكذا الحوانيت تصلح لاشياء مختلفة فينبغي أن لا تجوز حتى يبين ما يعمل فيها كاستئجار الارض للزراعة والثياب للبس. وجه الاستحسان أن العمل المتعارف فيها السكنى والمتعارف كالمشروط ولان إجارتها لا تختلف باختلاف العامل والعمل فجاز إجارتها مطلقا بخلاف الاراضي والثياب لانهما يختلفان، وعبارة المؤلف أحسن من عبارة صاحب الهداية حيث زاد للسكنى لسلامته عما أورد على هذا اللفظ. قال تاج الشريعة: قوله للسكنى صلة الدور والحوانيت لا صلة الاستئجار يعني ويجوز استئجار الدور والحوانيت المعدة للسكنى لا أن يقول زمان العقد استأجرت هذه الدار للسكنى لانه لو نص على هذا وقت العقد لا يكون له أن يعمل فيها غير السكنى اه. كلامه. قال صاحب غاية البيان: ويجوز أن يتعلق قوله (للسكنى) بالاستئجار أي يجوز استئجار الدور والجوانيت للسكنى وله أن يعمل فيها كل شئ لا يوهن البناء ولا يفسده وهو الظاهر من كلام القدوري اه. وقول تاج الشريعة لو نص على السكنى ليس له أن يعمل غيرها كما سيأتي ليس بظاهر لانه لو عمل غيرها بما هو أنفع من المسكنى بأن خزن فيها برا أو غيره يجوز لان التقييد فيما لا يتفاوت لا يعتبر، ولو استحق المستأجر من يد المستأجر وقد هلك عنده وضمنه يرجع على الذي أجره ولا أجر عليه فيما استعلمه لان الاجرة والضمان لا يجتمعان. قال رحمه الله: (وله أن يعمل فيها كل شئ) لما ذكرنا من أنها لا تختلف باختلاف العامل والعمل فجاز له أن يعمل فيها ما شاء عند الاطلاق، وله أن يسكن غيره معه أو ينفرد ولان كثرة السكان لا يضر بها بل يزيد في عمارتها لان خراب المسكن بترك السكان، وله أن يضع فيها ما بدا له حتى الحيوان، وله أن يعمل فيها ما بدا له من العمل كالوضوء والاغتسال وغسل الثياب وكسر