الصفحة 4108 من 5021

[ صح في شهر واحد إلا أن يسمي الكل وكل شهر سكن ساعة منه صح فيه وإن ] المتعاقدين يجب أجر المثل بالغا ما بلغ كذا في قاضيخان وغيره. قالوا: لو استأجر حماما أو غيره بمال معلوم بشرط أن يرمه، وكذا إذا استأجر دارا بشرط أن لا يسكنها فالاجارة فاسدة، ويجب عليه إن سكنها أجرة المثل بالغا ما بلغ. وقال زفر والشافعي: يجب أجر المثل بالغا ما بلغ في الكل إذا كان الفساد لجهالة البدل أو لعدم التسمية، ولنا أن المنافع غير متقومة بنفسها لان التقوم يستدعي سابقة الاحراز وما لا بقاء له لا يمكن إحرازه فلا يتقوم وإنما يتقوم بالعقد الشرعي للضرورة، فإذا فسدت الاجارة وجب أن لا تجب الاجرة لعدم العقد الشرعي إلا أن الفاسد من كل عقد ملحق بصحيحه لكونه تبعا له ضرورة فيكون له قيمة في قدر ما وجد فيه شبهة العقد وهو قدر المسمى فيجب فيه المسمى بالغا ما بلغ، وفيما زاد على المسمى لم يوجد فيه عقد ولا شبهة عقد فلا يتقوم ويبقى على الاصل. قوله وله أجر الظاهر من قول المؤلف وله أجر مثله أنه هو الواجب وليس كذلك. قال جمهور الشارحين: الواجب الاجارة في الفاسدة الاقل من أجرة المثل ومن المسمى، وهو في الذخيرة وفتاوي قاضيخان. قال رحمه الله: (فإن أجر دارا كل شهر بدرهم صح في شهر واحد إلا أن يسمى الكل) لان كلمة كل إذا دخلت على مجهول وأفراده غير معلومة انصرف إلى الواحد لكونه معلوما وفسد في الباقي للجهالة كما إذا باع صبرة من طعام كل قفيز بدرهم فإنه يجوز في قفيز واحد وهذا قول الامام ومهما وافقاه في الشهور وأجازاه العقد في الكل في الصبرة. والفرق لهما أن الشهور لا نهاية لها والصبرة متناهية فترتفع الجهالة بالكيل، وإذا تم الشهر الاول لكل واحد منهما نقض الاجارة بشرط حضور الآخر، وإن كان غائبا لا يجوز بالاجماع، وقيل يجوز عند أبي يوسف. قال تاج الشريعة: لو كان فاسدا فيما بقي من الشهور لجاز الفسخ في الحال قال: قلت الاجارة من العقود المضافة وانعقاد الاجارة في أول الشهر فقيل الانعقاد كيف تفسخ اه‍. ولقائل أن يقول أنتم قررتم في الاجارة الصحيحة أنها تنعقد ساعة فساعة وجاز الفسخ فيها بقدر ما بقي من المستقبل ينبغي أن يكون هنا كذلك. واختلف المشايخ في كيفية الفسخ لكل واحد منهما في رأس الشهر لان رأس الشهر في الحقيقة عبارة عن الساعة التي يهل فيها الهلال، ولا يمكن الفسخ بعد ذلك لمضي وقت الخيار، والصحيح في هذا أحد الطرق الثلاث: أن يقول الذي يريد الفسخ قبل مضي الوقت فسخت الاجارة فيتوقف هذا الفسخ إلى انقضاء الشهر، فإذا انقضى الشهر وأهل الهلال عمل الفسخ حينئذ عمله ونفذ لانه لا يجد نفاذا في وقته لان الفسخ إذا لم يجد نفاذا يتوقف إلى وقته، وبه كان يقول أبو النصر محمد بن سلام. أو يقول الذي يريد الفسخ في هلال الشهر فسخت العقد رأس الشهر فينفسخ العقد إذا هل الشهر أو يفسخ الذي يريد الفسخ في الليلة التي يهل الهلال في يومها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت