الصفحة 4109 من 5021

[ استأجرها سنة صح وإن لم يسم أجرة كل شهر وابتداء المدة وقت العقد فإن كان حين ] كذا في النهاية مختصرا. وظاهر الرواية أن لكل واحد منهما الخيار في الليلة الاولى ويومها وبه يفتى، لان في اعتبار الساعات حرجا بينا، والمقصود هو الفسخ في رأس الشهر وهو عبارة عن اليلة الاولى ويومها لان محمدا قال: لو حلف ليقضي فلانا دينه في رأس الشهر فقضاه في الليلة التي يهل فيها الهلال ويومها لم يحنث استحسانا. وظاهر قوله صح في شهر واحد الفساد في الباقي كما تقدم. قال في المحيط: وهذا قول بعضهم والصحيح أن الاجارة كل شهر جائزة، وإطلاق محمد يدل على هذا فيجوز العقد في الشهر الاول والثاني والثالث. وإنما يثبت خيار الفسخ لكل واحد منهما في أول الشهر الثاني لان الاجارة في الشهر الثاني مضافة إلى وقت في المستقبل، ولكن واحد فسخ الاجارة المضافة إلى وقت في المستقبل. وقوله دارا مثال لانه لو استأجر ثورا ليطحن عليه كل يوم بدرهم فالحكم كذلك. قال رحمه الله: (وكل شهر سكن ساعة منه صح فيه) لانه صار معلوما فتم العقد فيه بتراضيهما وهو قول بعض المشايخ وهو القياس. وعلى ما في الاصل إذا سكن يوما أو يومين صح وليس لواحد منهما الفسخ وهو ظاهر الرواية على ما قدمنا. ولو قدم أجرة شهر أو أكثر وقبض المعجل يوما لا يكون لكل واحد منهما الفسخ فيما عجل لان بالتقديم زالت الجهالة في ذلك القدر فصار كالمسمى في العقد. قال في المحيط: الاجارة الطويلة التي تفعل ببخارى صورتها أنهم يؤجرون الدار والارض سنين مدة معلومة متوالية غير ثلاثة أيام في آخر كل سنة على أن كلا منهما بالخيار في ثلاثة أيام من آخر كل سنة ويجعلون لكل سنة أجرة قليلة ويجعلون بقية الاجرة للسنة الاخيرة، الصحيح أن هذا العقد جائز لان هذا ليس بشرط الخيار في الاجارة بل استثناء ثلاثة أيام. قال رحمه الله: (وإن استأجرها سنة صح وإن لم يسم أجرة كل شهر) يعني إذا بين الاجرة جملة جاز العقد لان المنفعة صارت معلومة ببيان المدة والاجرة معلومة وإن لم يبين القسط كل شهر فإذا صح وجب أن يقسم الاجرة على الشهور على السواء، ولا يعتبر تفاوت الاسعار باختلاف الزمان، ولما كانت السنة منكرة أفاد أن هذا المنكر يتعين بقرينة الحال. قال رحمه الله: (وابتداء المدة وقت العقد) يعني ابتداء أول مدة الاجارة الوقت الذي يلي العقد لان في مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد كالاجل واليمين لا يكلم فلانا شهرا. ولانه لو لم يتعين عقيب العقد لصارت مجهولة وبه تبطل الاجارة. والظاهر من حالهما أنهما يعقدان العقد الصحيح فتعين عقيب العقد بخلاف الصوم حيث لا يتعين ابتداؤه عقيب اليمين ولا عقيب النذر لان الاوقات في حقه ليست سواء فإنه لا يجوز في الليل ولا يصير شارعا فيه إلا بالعزيمة فلا يتعين عقيب التسبب. هذا إذا كان العقد مطلقا من غير تعيين المدة، وإن بين مدة تعين ذلك وهو ظاهر. قال رحمه الله: (فإن كان حين يهل يعتبر بالاهلة وإلا فالايام) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت