فهرس الكتاب
[ وصح استئجار الظئر بأجرة معلومة وبطعامها وكسوتها ولا يمنع الزوج من وطئها فإن ] المنفعة التي تناولها العقد لا يتأتى إلا بعيرها وهو منفعة نصيب شريكه وذلك مفسد للعقد كمن استأجر أحد زوجي المقراض لقرض الثياب، وبخلاف ما لو أجر من رجلين لان العقد أضيف إلى الكل ولا شيوع فيه وإنما الشيوع يظهر لتفرق الملك فيما بينهما وفيما إذا مات أحدهما انفسخ العقد في نصيبه وبقي في نصيب الآخر فطرأ الشيوع بعد القبض فلا يضر. والعارية ليست بلازمة فلا يجب التسليم وعند التسليم جاز الانتفاع بجميعه لوجود إذنه في ذلك فصار كله عارية ولا شيوع. وفي المغنى: الفتوى في إجارة المشاع على وقولهما. وقال ابن فرشة: الفتوى في إجارة المشاع على قول الامام وفي الخانية: إجارة المشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم فاسدة في قول الامام وعليه الفتوى اه. وفي التهذيب: وإذا سكن يجب أجر المثل على قول الامام. وفي التهذيب: والشيوع الطارئ لا يفسدها إجماعا كما إذا أجر كلها ثم تفاسخا في النصف أو مات أحدهما أو استحق بعضها يبقى في الباقي. وفي الصغرى: وطريق جوازها في المشاع أن يلحقها حكم لتصير متفقا عليها بعد المرافعة أو بعد العقد، فإذا مات أحد المؤجرين بطلت الاجارة في نصيبه وتبقى في نصيب الحي صحيحة. وفي الخانية: فإن رضي وارث الميت وهو كبير أن يكون حصته على الاجارة ورضي المستأجر جاز وإن كانت إجارة المشاع لكنها من الشريك. وفي الغياثية. رجلان أجرا دارهما من رجل جاز، وإن فسخ أحدهما برضا المستأجر أو مات لا تبطل في النصف الآخر. وفي الاصل: ولو استأجر علو منزل ليمر فيه إلى حجرته لم يجز في قول الامام، وعندهما يجوز. قال الطواويسي: ينبغي أن لا يجوز بالاجماع. وفي النوازل: إنه يجوز. قال القاضي أبو علي النسفي: وبه كان يفتي شيخنا. وفي العتابية: ولو كان البناء لرجل والعرصة لرجل آخر أجر صاحب البناء بناء من صاحب العرصة اختلف المشايخ فيه والفتوى على أنه يجوز. وفي الخلاصة: لو استأجر العرصة دون البناء يجوز. وفي المحيط: لو استأجر نخلا أو شجرا ليبسط عليه ثيابا أو يشهد بها الدابة ذكر القدوري أنه يجوز، وذكر الكرخي في مختصره أنه لا يجوز لان هذه ليست منفعة مقصودة من الشجر. ولو استأجر شاة ليحلب لبنها أو صوفها لا ينعقد. وفي المحيط: لو استأجر حائطا ليضع عليها جذعا أو يبني عليها سترة أو يضع فيه وتدا لا يجوز والحائط اسم للبناء فقد استأجر ما لا ينتفع به فلا يجوز إجارة البناء وحده، ولو استأجر طريقا ليمر فيه لم يجز عند الامام، ويجوز عندهما. قال رحمه الله: (وصح استئجار الظئر بأجرة معلومة) والقياس أن لا تصح لانها ترد على استهلاك عين وهو اللبن فصار كاستئجار البقرة والشاة لشرب لبنها والبستان ليأكل ثمرته. والاستحسان أنه يجوز ودليله قوله تعالى (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) [ الطلاق: 6 ] والاجماع في ذلك وجرى التعامل به في الاعصار. وتحقيقها عقد يرد على التربية واللبن تابع