فهرس الكتاب
لها. وقال بعضهم: العقد يرد على اللبن والتربية والخدمة تابعة لها وإليه مال شمس الائمة. وقال: هو الاصح والاول أشبه بالفقه وأقرب إليه. وقال في الكافي: وهو الصحيح. والظئر المرأة ذات اللبن سواء كانت مسلمة أو كافرة، حرة أو أمة أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة، كذا في قاضيخان. وفي ابن فرشه: فلو عجزت المكاتبة وردت في الرق يحكم أبو يوسف ببقاء العقد، وأبطله محمد. وفي المحيط: وأجرت الامة الفاجرة أو الكافرة نفسها ظئرا جاز لان الاجارة من التجارة، ولو رضع الصبي جارية الظئر أو خادمها فلها الاجر كاملا لان الظئر بمنزلة الاجير المشترك، ولو استأجرت الظئر ظئرا فارضعته فلها الاجر استحسانا، ولو شرط عليها أن ترضع الصبي بنفسها فأرضعته بمن ذكر فلها الاجر لان اشتراط الرضاع عليها بنفسها لا يفيد. ولو اختلفا فقال أهل الصغير أرضعتيه بلبن شاة فلا أجر لك وقالت أرضعته بلبن آدمية فلي الاجر فالقول قولها مع يمينها لان الظاهر يشهد لها، وإن أقاما البينة فالبينة بينتها لانها مثبتة. وإن شرطوا عليها ارضاع الصبي في منزل الاب فليس للظئران تخرج به منه لان الارضاع في منزل الاب أجود للصبي، وليس لهم أن يحبسوا الظئر في منزلهم إن لم يشترطوا ذلك اه. ولا يخفى أنه لا بد من أن تكون المدة معلومة ولهذا قال في التجريد: ولا بد أن تكون المدة معلومة، وما جاز في استئجار العبد للخدمة جاز في الظئر، وما بطل هناك بطل هنا. وفي الاصل: وإذا جازت هذه الاجارة ينظر بعد ذلك إن شرط في عقد الاجارة أنها ترضع الصبي في منزل الاب اعتبر، ولو لم يكن هناك شرط ينظر للعرف، إن كانت ترضع في منزل الاب اعتبر، ولو لم يكن هناك شرط ينظر للعرف، إن كانت ترضع في منزل الاب أو في منزلها يعمل به وإلا فلها الخيار إن شاءت أرضعت الصبي في منزل الاب أو في منزلها اه. قال الاكمل: فإن قلت الظئر أجير خاص أو مشترك؟ قلت: هو أجير خاص يدل عليه لفظ المبسوط قال: لو ضاع الصبي من يدها أو وقع فمات أو سرق من حلي الصبي أو ثيابه شئ لم تضمن الظئر لانها بمنزلة الاجير الخاص. وذكر في الذخيرة ما يدل على أنه كما يكون مشتركا يجوز أن يكون خاصا قال: لو أجرت نفسها لقوم غير الاول ولو لم يعلم الاول فأرضعت كلا منهما صح وتصير المرضعة أمينة وهذه خيانة منها ولها الاجر كاملا في الفريقين، وهذا يدل على أنها تحتملهما معا فقلنا تجب الاجرة كاملا نظرا إلى أنها مشترك ويأثم نظرا إلى أنها خاص. قال رحمه الله: (وبطعامها وكسوتها) وهذا عند الامام. وقالا: لا يجوز وهو القياس. وجه قولهما أن الاجرة مجهولة فصار كما إذا استأجرها للطبخ والخبز والجهالة لا تفضي إلى المنازعة لان العادة جرت بالتوسعة عليها شفقة على الاولاد بل يعطيها ما طلبت ويوافقها على مرادها، والجهالة إنما تمنع إذا أفضت إلى المنازعة. أطلق في طعامها أو كسوتها فشمل ما إذا بين جنسها أو لم يبين. قال الحدادي: إذا لم يوصف ذلك فلها المتوسط. وفي الخلاصة: وإذا