فهرس الكتاب
[ مرضت أو حبلت فسخت وعليها إصلاح طعام الصبي فإن أرضعته بلبن شاة فلا أجر ] بين جنس الثياب أو صفتها وعرضها وبين كيل الطعام وصفته جاز بالاتفاق اه. وفي المحيط: لو اشترطت طعامها وكسوتها عند ستة أشهر وسمت دراهم مسماة عند الفطام ولم تضف شيئا من ذلك جاز استحسانا عند الامام. وقالوا: معنى تسميته الدراهم أن يجعل الاجرة دراهم ثم يدفع الطعام مكان الدراهم فيكون معناه على التقدير سما بدل الدراهم طعاما، وإذا بين كيل الطعام وصفته جاز بالاتفاق، سواء كان حالا أو مؤجلا. ولا يشترط أن يذكر أجلا، وفي الكسوة يشترط بيان الاجل لانها لا تثبت موصوفة في الذمة إلا مؤجلا، كذا في الشارح وغيره. ولم يذكر المؤلف لمن تجب عليه أجرة الظئر ونحن نبين ذلك قال في قاضيخان: استأجر ظئرا لترضع ولده شهورا فمات الاب فقال عم الصغير أرضعيه وأنا أعطيك الاجر فأرضعته شهرا بعد ذلك قالوا: إن لم يكن للصغير مال حين استأجرها كانت الاجرة عليه من ماله، وإذا مات بطلت، فإذا قال العم ذلك بعد موته ولم يكن وصيا كان ذلك على العم. ولو كان للصغير مال حين استأجرها الاب لا تبطل الاجارة بموت الاب، وإذا امتنع الظئر من الرضاع والصغير لا يأخذ ثدي غيرها تخير على أن ترضعه بأجرة مثلها. قالوا: هذا إذا عقدت بإذن الزوج، وإذا عقدت بغير إذنه فللزوج منعها. وإذا استأجر القاضي ظئرا لليتيم كان حسنا، وإذا كان للرضيع أم وليس له مال فأجرة أرضاعه على أقاربه بقدر ميراثهم منه، ويجوز للاب أن يستأجر أمه لترضع ولده وبنته وأخته اه. قال رحمه الله: (ولا يمنع الزوج من وطئها) لانه حقه فلا يمكن المستأجر من إبطاله ولهذا كان للزوج أن يفسخ هذا العقد إذا لم يعلم به، سواء كان يشينه إجارتها بأن كان وجيها بين الناس أو لم يشنه وهو الاصح، كما له أن يمنعها من الخروج وأن يمنع الصبي من الدخول عليها لان الارضاع والسهر يذهب جمالها فكان له أن يمنعها من ذلك كما يمنعها من الصيام تطوعا لكن إذا ثبتت الزوجية بإقرارهما ليس لها أن تفسخ لانهما لا يصدقان في حق المستأجر كما إذا أقرت المنكوحة بالرق لا تصدق في حق بطلان النكاح، وللمستأجر أن يمنع زوجها من دخول بيته. وفي الاصل: إذا عقدت بغير إذن الزوج والزوج لا يشينه ذلك فليس له حق الفسخ في الصحيح، والمرأة إذا كانت من الاشراف وأجرت نفسها ظئرا فللاولياء حق الفسخ لدفع العار عنهم. وفي الظهيرية: ولولي الصبي أن يمنع أقارب الظئر من المكث في منزله، وأما الزيارة إذا كان يؤدي ذلك إلى الاخلال بالقيام بمصالح الصغير له حق المنع وإلا فلا. قال رحمه الله: (فإن مرضت أو حبلت فسخت) يعني إذا حبلت المرضعة أو مرضت فتفسخ الاجارة لان لبن الحبلى والمريضة يضر الصغير وهي أيضا يضرها الارضاع فكان لها ولهم الخيار. ولو تقايأ الصبي لبنها لاهله الفسخ، وكذا إذا كانت سارقة، وكذا إذا كانت فاجرة ظاهر فجورها بخلاف ما إذا كانت كافرة. قال في النهاية: ولا يبعد أن يقال عيب الفجور