فهرس الكتاب
في هذا فوق عيب الكفر لان كفرها في اعتقادها ألا ترى أنه كان في نساء بعض الرسل كامرأتي نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام وما بغت امرأة نبي قط، هكذا قال عليه الصلاة والسلام. ولم يتزوج نبي فاجرة. وكذا إذا كان الصبي لا يأخذ لبنها كان لهم أن يفسخوا ولها ذلك أيضا، وكذا إذا عيرت به. ولو مات الصبي أو الظئر انقضت الاجارة. وفي الخانية: إذا ظهر الظئر كافرة أو زانية أو مجنونة أو حمقاء كان لهم الفسخ. وفي الاصل: أرادوا سفرا وأبت الخروج فلهم الفسخ، وكذا إذا كانت سيئة بذيئة اللسان، وكذا إذا أذاها أهله باللسان كان لها الفسخ، وكذا إذا كان ألفها الصبي ولم يأخذ لبن غيرها وهي تعير بذلك كان لها الفسخ في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف ليس لها الفسخ. قال شمس الائمة الحلواني: الاعتماد على رواية أبي يوسف. وفي المحيط: انتهت مدة إرضاع الظئر والصغير لا يأخذ إلا ثديها تبقى الاجارة بأجرة المثل جبرا عليها لان الاجارة كما لا تفسخ بالاعذار تبقى بالاعذار. ولو مات أبو الصغير لم تنقض الاجارة سواء كان للصغير مال أو لم يكن له مال، ولو استأجرها لترضع صبيين كل شهر بكذا فمات أحدهما سقط نصف الاجرة لانها لا يمكنها الوفاء بهذا فانفسخت الاجارة. ولو استأجر ظئرين فمات أحدهما بقي العقد في أحدهما وانفسخ في الاخرى بحصتها. والفرق بين هذا وبين ما إذا مات أحد الصبيين أن في الظئر يقسم الاجر عليهما باعتبار قيمته لانهما متفاوتان في الارضاع، وفي الصبي الايجار وقع لهما واستحق كل واحد منهما نصف البدل وهو لبن الظئر فيجب المبدل عليهما نصفان اه. وفي المنتقى: استأجر إمرأته لترضع ابنه من مال الصغير فهو جائز، ولو استأجر شاة لترضع ولده لا يجوز لان لبن البهائم له قيمة فوقعت الاجارة عليه وهو مجهول فلا يجوز بخلاف لبن المرأة لانه لا قيمة له والاجارة على الخدمة. ولو التقط صبيا فاستأجر له ظئرا حالا فالاجرة عليه وهو متطوع لانه لا ولاية له على الصبي اه. قال رحمه الله: (وعليها إصلاح طعام الصبي) لان خدمة الصبي واجبة عليها وهذا منه عرفا وهو معتبر فيما لا نص فيه، وغسل ثيابه منه والطعام والثياب على الوالد والدهن والريحان على الظئر كما هو عادة أهل الكوفة، وفي عرف ديارنا ما يعالج به الصبي على أهل. وفي المضمرات: والفتوى على أنه ليس على الظئر الدهن والريحان وطعام الصبي على أهله إذا كان الصبي يأكل الطعام وعلى الظئر أن تهيئه له. وفي الينابيع: وعليها طبخه وعليها أن تمضغ الطعام للصبي ولا تأكل شيئا يفسد لبنها وتضمن به. قال رحمه الله: (فإن أرضعته بلبن شاة فلا أجر) لانها لم تأت بالواجب عليها من العمل وهو الارضاع وهذا إيجار وليس بإرضاع. قال في الصحاح: الوجور الدواء يؤجر في وسط الفم أي يصب يقال له منه وجرت الصبي وأوجر بمعنى واحد اه. أقول: لقائل أن يقول إن كان هذا إيجار لا إرضاع فلا معنى لقول فإن أرضعته بل عليه أن يقول فإذا وجرته بدله، وإن كان إرضاع