فهرس الكتاب
مأذون فيه هو السليم دون غيره عرفا وعادة فيضمن. وفي المحيط: ولو تخرق لتقصيره في العمل ولعدم معرفته بالعمل يضمن عندنا وعند زفر. وقيد بقوله بعمله فشمل عمله بنفسه وعمل أجيره لانه عمله حكما قال في المحيط: ثم الاجير لمشترك إنما يضمن ما تلف في يده بشرائط ثلاثة: الاول أن يكون في قدرته دفع ذلك الفساد فلو لم يكن له قدرة على ذلك كما لو غرقت السفينة من موج أو ريح أو جبل صدمها لا ضمان على الملاح. الثاني أن يكون محل العمل مسلما إليه بالتخلية فلو لم يكن محل العمل مسلما إليه بأن كان رب المتاع في السفينة أو وكيله فانكسرت السفينة بجذب الملاح لم يضمن. وأما الثالث وهو أن يكون المضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد فلو استأجر دابة لحمل عبد صغير أو كبير فلا ضمان على المكاري فيما عطب من سوقه أو قوده. قال في المحيط: لو تلف من فعل أجير القصار لا متعمدا فالضمان على القصار لا على الاجير لان التلف حصل من عمل القصارة، ولو وطئ ثوبا فتخرق ينظر، إن كان يوطأ مثله لا ضمان عليه لانه مأذون دلالة، وإن كان لا يوطأ بأن كان رقيقا ضمن. ولو وقع من يده سراج فاحرق ثوبا من القصارة أو حمل شيئا فوقع على ثوب القصارة فتخرق فالضمان على الاستاذ. ولو استأجر رجلا ليخدمه فوقع شئ من يده من متاع البيت ففسد لا يضمن، ولو وقع الاجير على ثوب وديعة عند الاستاذ فتخرق ضمن الاجير لانه ليس بمأذون فيه. وذكر في الاصيل: انفلتت المدقة من يد الاجير فأصابت شيئا فضمانه على القصار، ولم يفصل بين ثوب القصارة وغيره، ومشايخنا فصلوا فقالوا: إن وقع على ثوب الوديعة ابتداء وخرقة ضمن الاجير، وإن وقع على ثوب القصارة ابتداء يضمن الاستاذ دون الاجير لانها انفلتت ابتداء على ثوب الوديعة فهذا عمل غير مأذون فيه فيضمن، فأما إذا انفلتت على ثوب القصارة ابتداء فهو عمل مأذون فيه الاجير فيضمن الاستاذ، وعلى هذا التفصيل إذا أصاب آدميا وقالوا: لو مشى الضيف على بساط المضيف فتخرق من مشيه لم يضمن لانه مأذون فيه وكذا لو نقلبت الاواني فانكسرت بخلاف ما إذا وطئ آنية من الاواني فأفسدها يضمنها لانه ليس بمأذون فيه. لو جفف القصار ثوبا على حبل فمرت حمولة فخرقته فالضمان على الحمال. والراعي إذا ساق الغنم فماتت أو وطئ بعضها بعضا فمات إن كان أجيرا مشتركا ضمن، وإن كان أجيرا خاصا فلا ضمان عليه ا ه مختصرا. وقوله من دقه أي دقه حقيقة أو حكما كدق أجيره. وقوله كزلق الحمال قال في الجامع الصغير: استأجر حمالا ليحمل له كذا إلى موضع كذا فزلق الجمال في أثناء الطريق، إن حصل بجناية يده ضمن وإن حصل بما لم يمكن الاحتراز عنه لا يضمن عند الامام، وعندهما يضمن. وفي الذخيرة: هذا إذا تلف في وسط الطريق، ولو زلقت رجله بعد ما انتهى إلى المكان المشروط فله الاجر ولا ضمان عليه وهو قول محمد أخيرا، وعلى قوله أولا يضمن هنا أيضا. وفي الولوالجية: ولو مطرت السماء فأفسدت الحمل أو أصابته الشمس ففسد فلا