فهرس الكتاب
ضمان على قول الامام، وعند أبي يوسف يضمن. وفي الاصل: استأجر دابة ليحمل عليها شيئا فعثرت الدابة فوقع الحمل أو المملوك لا يضمن المملوك ويضمن الحمل قالوا: إنما يضمن المتاع إذا كان الصبي لا يصلح لحفظ المتاع لانه لو كان يصلح له لا يضمن المتاع، ولو مر بالدابة على قنطرة وفيها حجر أو ثقب فوقع فيه حمله فتلف يضمن. وقيد بزلق الحمال المستأجر لانه لو لم يستأجره. قال في المحيط: استأجر قدرا فلما فرغ حمله على حمار فزلق رجل الحمار فوقع فانكسر القدر، فإن كان الحمار يطيق حمل ذلك فلا ضمان عليه، وإن كان لا يطيق فإنه يضمن ا ه. قوله وانقطاع الحبل الذي يشد به الحمل قال محمد في الاصل: إذا انقطع حبل الحمال وسقط الحمل وتلف ضمن. قيد بقوله يشد به الحمل لانه لو كان الحبل لصاحب المتاع لا يضمن. قال في العناية: ولو حمل بحبل صاحب المتاع فتلف لم يضمن. وقال في الهداية: وقطع الحبل من قلة اهتمامه فكان من صنعه. ولقائل أن يقول: تقدم أن الاجير المشترك لا يضمن ما تلف في يده إن كان الهلاك بسبب يمكن الاحتراز وفرق بأن التقصير هنا في نفس العمل فيضمن وهناك في نفس الحفظ فلا يضمن. ولو قال رب المتاع للحمال احمله فحمله فسقط لم يضمن لان التسليم إليه لم يتم، ولو حمله ثم استعان في موضعه برب المتاع فوضعه فتلف ضمن عند أبي يوسف ولم يضمن عند محمد، ولو قال احمل أيهما شئت هذا بدرهم وهذا بنصف درهم فحملهما فله نصف أجرهما ونصفهما إن هلكا، ولو حمل أحدهما أولا فهو متطوع في الثاني ويضمنه إن هلك لانه حمله بغير إذن. ولو استأجره ليحمل له جلود ميتة فوقعها وأتلفها فلا أجر ولا ضمان لانه ليس بمال، ولو استأجره ليحمل هذه الدراهم إلى فلان فأنفقها في نصف الطريق ثم دفع مثلها إلى فلان فلا أجر له لانه ملكها بأداء الضمان. وفي الواقعات: استأجره ليحمل كذا في طريق كذا فأخذ في طريق آخر تسلكه الناس فتلف لم يضمن قوله وغرق السفينة من مدها. أطلق في قوله من مدها فظاهره أنه يضمن سواء كان رب المتاع معه أو لم يكن وليس كذلك. قال في الاصل: الملاح إذا أخذ الاجرة وغرقت السفينة في موج أو ريح أو مطر أو فزع. وفي الخانية: أو من شئ وقع عليها أو من شئ ليس في وسعه دفعه فلا ضمان عليه، وإن حصل الغرق من أمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند الامام، وعندهما يضمن وإن حصل الغرق من مده وصاحب المتاع معه لم يضمن. وفي الاصل: وإن كان صاحب المتاع في السفينة أو وكيله وغرقت السفينة من مده ومعالجته فلا ضمان إلا أن يخالف بأن يضع فيها شيئا أو يفعل فيها فعلا متعمدا الفساد، وهذا بخلاف ما إذا أجرت الدابة فسقط المتاع فهلك وصاحب المتاع معه فإن الاجير يضمن ا ه. والمراد بالمد حبل السفينة التي تمد به. وفي التتمة: استأجر سفينة ليحمل عليها الامتعة هذه فأدخل الملاح عليها أمتعة أخرى بغير رضاه وغرقت وهي كانت تطيق ذلك لم يضمن الملاح ا ه. قال