الصفحة 4131 من 5021

[ كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم ولا يضمن ما تلف في يده أو يعمله وصح ] الخلاصة: الكحال إذا صب الدواء في عين رجل فذهب ضوءه لم يضمن كالختان إلا إذا غلط، فإن قال رجلان إنه ليس بأهل وقال رجلان هو أهل لم يضمن، فإن كان في جانب الكمال واحد في جانب الآخر اثنان ضمن، ولو قال رجل للكحال داو بشرط أن لا يذهب بصره فذهب لم يضمن أمر رجلا أن يقلع سنة فقلعه ثم اختلفا قال أمرتك أن تقلع غيره وقال الحجام أمرتني بقلع هذا القول قول الآمر ا ه‍. وفي الظهيرية: ولو بزغ واختلفا فالقول للآمر ويضمن القالع أرش السن. وفي الخلاصة: ولو قلع ما أمره ولكن سن آخر متصل بهذا السن سقط ضمنه. وظاهر عبارة المؤلف أن الضمان ينتفي بعدم المجاورة، وذكر في الجامع الصغير: وحجامة العيد بأمر المولى حتى إذا لم يكن بأمر المولى يجب الضمان. قال في الكافي: عبارة المختصر ناطقة بعدم التجاوز وساكتة عن الاذن وعبارة الجامع الصغير ناطقة بالاذن ساكتة عن التجاوز فصار ما نطق به هذا بيانا لما سكت عنه الآخر، ويستفاد بمجموع الروايتين اشتراط عدم التجاوز والاذن لعدم وجوب الضمان حتى إذا عدم أحدهما أو كلامهما يجب الضمان ا ه‍. قال رحمه الله: (والخاص يستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم) يعني الاجير الخاص يستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة عمل أو لم يعمل. قال الاكمل: وما يرد على تعريف الاجير المشترك يرد مثله على تعريف الخاص ا ه‍. وسمى الاجير خاصا وحده لانه يختص بالواحد وليس له أن يعمل لغيره ولان منافعه صارت مستحقة للغير والاحر مقابل بها فيستحقه ما لم يمنع مانع من العمل كالمرض والمطر ونحو ذلك مما يمنع التمكن، ولم يتعرض المؤلف لما إذا عمل لمتعدد ونحن نبين ذلك. قال في المحيط: ولو أجر نفسه من غيره وعمل للاول والثاني استحق الاجر كاملا على كل واحد منهما ولا يتصدق بشئ ويأثم اه‍. قال صاحب الهداية: والاجر مقابل بالمنافع ولهذا يستحق الاجر عليه وإن نقض العمل. قال صاحب النهاية: نقض على البناء للمفعول بخلاف الاجير المشترك فإنه روي عن محمد في خياط خاط ثوب رجل فنقضه رجل قبل أن يقبضه رب الثوب فلا أجر للخياط لانه لم يسلم العمل إلى رب الثوب، ولا يجبر الخياط أن يعيد العمل لانه لو أجير لكان بحكم العقد الذي وقع في ذلك قد انتهى بتمام العمل، وإن كان الخياط هو الذي نقض فعليه أن يعيد العمل لانه لما نقضه صار كأنه لم يحصل منه عمل، ومثله الاسكافي والملاح حتى إذا أراد الملاح رد السفينة منع من ذلك. وإنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا يرعى لغيره أو ذكر المدة أولا فإنه جعله خاصا بأول كلامه حيث ذكر المدة أولا. وقوله لرعي غنمه يحتمل أن يكون لا يقاع العقد على العمل فيصير مشتركا، ويحتمل أن يكون لبيان نوع العمل فإن الاجارة على المدة لا تصح ما لم يبين نوع العمل فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت