فهرس الكتاب
وفي الثاني أجير خاص، فإذا خاطه في غد فله أجر مثله لا يزاد على نصف درهم بخلاف الفارسية والرومية لانهما عقدان مختلفان لم يجتمعا فافترقا. ويشكل على ما علل به في اليوم والغد مسألة الراعي فإنها جمع فيها بين ذكر الوقت والعمل وتصح الاجارة بالاتفاق، ولا يحمل الوقت على غير معناه الحقيقي في قول أحد بل يعتبر أجيرا مشتركا إن وقع ذكر العمل أولا وأجيرا وحده إن وقع ذكر الوقت أو لا كما ذكر في الذخيرة والمحيط. قال صاحب الكافي: وفي المسألة إشكال على قول الامام حيث جعل ذكر اليوم للتعجيل ههنا حتى أجاز العقد، وفي مسألة الخياط جعله للتوقيت وأفسد العقد. والجواب أن ذكر اليوم حقيقة للتوقيت فيحمل عليه حتى يقوم الدليل على المجاز وهو نقصان الاجر بسبب التأخير فعدلنا عن الحقيقة ولم نعمم هناك وكان التوقيت مرادا ففسد العقد. وقوله ترديد الاجرة قيد اتفاقي لانه لا فرق بين ترديد الاجرة ونفيها لما قال في المحيط البرهاني: لو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلا أجر لك قال محمد في الاملاء: إن خاطه في اليوم الاول فله درهم، وإن خاطه في اليوم الثاني فله أجر مثله لا يزاد على درهم في قولهم جميعا لان إسقاط الاجر في اليوم الثاني لا ينفي وجوبه في اليوم الاول، ونفي التسمية في اليوم الاول لا ينفي أصل العقد فكان في اليوم الثاني عقد لا تسمية فيه فيجب أجر المثل ا ه بلفظه. وفي التتارخانية بعد أن ذكر هذا الفرع، هذا إذا جمع بين الامرين فلو أفرد العقد على اليوم بأن قال إن خطته اليوم فلك درهم ولم يزد على هذا فخاطه في الغد لم يذكر محمد هذا في شئ من الكتب، وكان الفقيه أبو بكر البلخي يقول على قولهما يستحق أجر المثل إذا خاطه في غد. وعلى قول الامام لقائل أن يقول يجب، ولقائل أن يقول لا يجب ذلك وإن يقول هذا العقد هنا فاسد على قول الامام لانه جمع بين الوقت والعمل ولم تقم قرينة على أنه أراد بالوقت التعجيل فما وجه القول بالصحة؟ وفي العتابية: إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته في غد فلا شئ لك فسد العقد لانه شرط القمار وقيل يصح في اليوم ويفسد في الغد، ولو قال ما خاطه اليوم فبحساب درهم وما خاطه غدا فبحساب نصف درهم يفسد لانه مجهول. ولو قال ما خاطه من هذه الثياب روميا فبكذا وفارسيا فبكذا يفسد للجهالة وهذا التفصيل في صورة المتن هو المذكور في الجامع الصغير وحكى الفقيه عن أبي القاسم الصفار: ينبغي أن يفسد العقد في اليوم الغد بلا خلاف فإن خاطه في الغد فله أجر مثله لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم، وهذا يشير إلى أنه يجوز أن يزيد على نصف درهم وهو رواية الاصل. وفي المسألة روايتان، وصحح القدوري رواية ابن سماعة وهو الصحيح وهو المذكور في المتن ولم يتعرض لما إذا خاط بعضه في اليوم وبعضه في غد ونحن نبين ذلك قال في العناية: ولو خاطه نصفه في اليوم ونصفه في الغد يجب في اليوم نصف درهم وفي الغد أجرة مثله لا يزاد على نصف درهم ولا ينقص عن ربع درهم. وقوله زمانا في الاول قيد اتفاقي لانه لو ردد في الاجرة كذلك. وأطلق في قوله زمانا في