فهرس الكتاب
[ عبد محجور عليه أجرا دفعه لعمله ولا يضمن غاضب العبد ما أكل من أجره ولو ] استأجر أباه للخدمة لا يجوز ولا أجر له لا فرق بين الكافر والمسلم. ولو استأجر أباه لرعي غنمه يجوز، ولو استأجر أمه أو جدته للخدمة لا يجوز، ولو خدم فله المسمى. ولو استأجر عمه وهو أكبر منه أو أخاه وهو أكبر منه لا يجوز. وفي فتاوي الفضلي: لا يجوز إجارة المسلم نفسه من كافر في الخدمة وفيما غير الخدمة يجوز. وذكره في صلح الاصل: ادعى على آخر دارا فصالحه على خدمة عبده سنة كان له أن يخرج بالعبد إلى أهله. قال شمس الامة الحلواني: لم يرد بإخراجه إلى أهله السفر وإنما أراد القرية وأفنية المصر. وقال شمس الائمة السرخسي: له في مسألة الصلح أن يسافر بخلاف مسألة الاجارة اه. ويطلب الفرق. قال رحمه الله: (ولا يأخذ المستأجر من عبد محجور عليه أجرا دفعه لعمله) يعني لو استأجر رجل عبدا محجورا عليه من نفسه فعمل وأعطاه الاجر ليس للمستأجر أن يأخذ منه، والقياس له أن يأخذه منه لان عقد المحجور عليه لا يجوز فيبقى عل ملك المستأجر لانه بالاستعمال صار غاصبا له ولهذا يجب عليه ضمان قيمته إذا هلك ومنافع المغصوب لا تضمن عندنا فيبقى المدفوع على ملكه فله أن يسترده قياسا. وفي الاستحسان لا يسترد لان التصرف من العبد في هذه الحالة نافع على تقدير السلامة صار على تقدير الهلاك والنافع مأذون فيه فيملكه العبد فيخرج الاجر عن ملكه فبعد ما سلم تمحض نفعا في حق المولى لانه إذا جاز تحصل للمولى الاجر ولو لم يجز ضاعت منافع العبد فتعين القول بالجواز وصح قبض العبد الاجرة فلا يسترد بخلاف ما إذا هلك العبد في حالة الاستعمال فإنه يجب على المستأجر قيمته، وإذا ضمن صار غاصبا من وقت الاستعمال فيصير مستوفيا منفعة عبد نفسه فلا يجب عليه الاجرة للصبي المحجور عليه إذا استأجر نفسه وسلم فإن الاجرة له لانه غير ممنوع عما ينفعه. وفي النهاية: الاجر الذي يجب في هاتين الصورتين هو أجر المثل فإن أعتقه المولى في نصف المدة نفذت الاجارة ولا خيار للعبد وأجر ما مضى للمولى والاجرة في المستقبل للعبد. وفي قاضيخان: الاب والجد ووصيهما إذا أجر عبدا لصبي سنين ثم بلغ الغلام لم يكن له أن يفسخ، والصبي إذا أجر نفسه وسلم ثم بلغ له أن يفسخ الاجارة ا ه. وفي المحيط: المكاتب إذا أجر عبده ثم عجز المكاتب رد في الرق فالاجارة باقية في قول أبي يوسف، وقال محمد: تنتقض ا ه. وفي التتارخانية: ولو أجر الرجل عبدا ثم استحق وأجاز المستحق الاجارة فإن كانت الاجارة قبل استيفاء المنفعة جاز وكانت الاجرة للمالك، وإن أجاز بعد استيفاء المنفعة لم تعتبر الاجارة ولا أجر للعاقد، وإن أجاز في بعض المدة فالماضي له والباقي للمالك عند أبي يوسف. وقال محمد: أجرة ما مضى للغاصب وما بقي فهو للمالك ا ه. قال رحمه الله: (ولا يضمن غاصب العبد ما أكل من أجره) معناه إذا غصب رجل عبدا فأجر العبد نفسه فأخذ الغاصب من يد العبد الاجرة