فهرس الكتاب
[ وتفسخ بخيار الشرط وبخيار الرؤية وتفسخ بالعذر وهو عجز أحد العاقدين عن المضي ] إذا كان بإذن القاضي اه. وفيه أيضا: وإذا مات أحدهما وفي الارض زرع يترك إلى الحصاد ويكون على المستأجر أو على ورثته ما بقي من الاجر لانها كما تفسخ بالاعذار تبقى بالاعذار ا ه. وأطلق في الموت فشمل الموت الحكمي كالارتداد وكذا في المحيط. وفي الذخيرة: وإذا سكن بعد الانفساخ بغير عقد فالاصح إن كانت معدة للاشتغال تلزمه أجرة المثل وإلا فلا لانه غاصب. قال رحمه الله: (وإن عقدها لغيره لا كالوكيل والوصي والمتولي في الوقف) يعني لا تفسخ بموت أحدهما إذا كان عقدها لغيره كما ذكرنا لبقاء المستحق عليه، والمستحق لو مات المعقود له بطلت لما ذكرنا. وإذا مات أحد المستأجرين أو المؤجرين بطلت الاجارة في نصيبه وبقيت في نصيب الحي. وقال زفر: بطلت في نصيب الحي أيضا لان الشيوع مانع من صحة الاجارة. قلنا ذلك في الابتداء لا في البقاء لانه يتسامح في البقاء ما لا يتسامح في الابتداء. وأطلق في الوكيل فشمل الوكيل بالايجار والوكيل بالاستئجار. قال في الذخيرة: وأما الوكيل بالاستئجار إذا مات تبطل الاجارة لان التوكيل بالاستئجار توكيل شراء المنافع فيصير مشتريا لنفسه ثم يصير مؤجرا من الموكل اه. أقول: لعل هذا إذا لم يسلم إلى الموكل، أما لو سلم لا تبطل فتدبره. وفي الظهيرية: أمر رجلا أن يستأجر دارا بعينها سنة للموكل فاستأجرها المأمور وتسلمها وأبى أن يدفعها للآمر حتى مضت السنة قال أبو يوسف: لا أجر عليه ولا على الآمر. وقال محمد: يجب الاجر على الآمر. ولم يتعرض لما إذا قبض الناظر الاجرة معجلة أو غيره ثم مات فنقول: إذا كان الوقف أهليا والغلة للقابض فآجر وقبض الاجرة معجلة ثم مات قبل انتهاء المدة ففي الفتاوي وغيرها: للذي انتقل له الحق أن يأخذ من المستأجر أجرة ما آل إليه بالموت، فإن كان الميت ترك مالا رجع بذلك على ما له، وإن لم يترك مالا لا يرجع المستأجر بشئ وضاع عليه، وإن كان الناظر في وقف غير أهلي فمات بعد القبض قبل انتهاء المدة لا يضع ذلك عليه ويرجع على جهة الوقف وفي مال الميت المتروك. قال رحمه الله: (وتفسخ بخيار الشرط) يعني إذا شرط المؤجر أو المستأجر خيار الشرط أو شرط كل منهما خيار الشرط ثلاثة أيام فله أن يفسخ الاجارة به عندنا. وقال الامام الشافعي: لا يصح شرط الخيار في الاجارة لان المستأجر لا يمكنه رد المعقود عليه بكماله إن كان الخيار له، وإن كان المشروط له الخيار المؤجر لا يمكنه التسليم أيضا على الكمال لان المنافع تحدث ساعة فساعة. ولنا أنه عقد معاوضة ولا يجب قبضه في المجلس، ويحتمل الفسخ بالاقالة فيجوز شرط الخيار فيه كالبيع. ولان الخيار شرط في البيع للتروي فكذا في الاجارة لانها تقع بغتة من غير سابقة تأمل. فيمكن أن يقع غير موافق فيحتاج إلى الاقالة فيجوز اشتراط الخيار فيها بخلاف النكاح لانه ليس بمعاوضة فلا يصح شرط الخيار فيه، وبخلاف الصرف والسلم فلا يصح شرط