الصفحة 4144 من 5021

[ في موجبه إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق به كمن اسأجر رجلا ليقلع ضرسه فسكن ] الخيار فيهما لانه يمنع تمام القبض المستحق بالعقد والعقد فيهما موجب للقبض في المجلس وفوات بعض المعقود عليه لا يمنع الرد بالعيب فكذا بخيار الشرط للضرورة بخلاف البيع لانه يمكن فسخ البيع في جميع المبيع فلا ضرورة ألا ترى أن المستأجر يجبر على القبض بعد مضي بعض المدة من غير شرط الخيار للضرورة، وفي المبيع لا يجبر عليه بعد هلاك بعضه لعدم الضرورة وقد تقدم في البيع أنه يشترط حضور الآخر في الفسخ وقد تقدم الصحيح هناك. قال رحمه الله: (وبخيار الرؤية) أي وتفسخ بخيار الرؤية. وقال الامام الشافعي: لا يجوز استئجار ما لم يره للجهالة قلت: الجهالة إنما تمنع الجواز إذا كانت مفضية للنزاع وهذه لا تفضي إليه لانه إن لم يوافق يرده فلا يمنع الجواز، فإذا رآه ثبت له خيار الفسخ لان العقد لا يتم إلا بالرضا ولا رضا بدون العلم، وقال عليه الصلاة والسلام من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه ولان الاجارة شراء المنافع فتناولها الحديث. قال رحمه الله: (وتفسخ بالعذر وهو عجز أحد العاقدين عن المضي في موجبه إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق به كمن استأجر رجلا ليقلع ضرسه فسكن الوجع) يعني تفسخ الاجارة بالعذر الذي هو العجز عن المضي في موجب العقد إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق بالعقد أي بنفس العقد كمن استؤجر الخ. وقال الامام الشافعي: لا تفسخ بالاعذار إلا بالعيب لان المنافع عنده بمنزلة الاعيان كما تقدم، وقد فسر العذر في التجريد حيث قال: والعذر أن يحدث في العين ما يمنع الانتفاع به أو ينقض المنفعة. وفسره في الهداية كما فسره المؤلف. وفي المحيط: وكل عذر يمنع المضي في موجبه شرعا كمن استأجر رجلا ليقع ضرسه فسكن الوجع تنقض الاجارة من غير نقض لانه لا فائدة في بقائه فتنتقض ضرورة، وكل عذر لا يمنع المضي في موجب العقد شرعا ولكن لا يمكنه المضي إلا بضرر زائد يلزمه فإنه لا ينتقض إلا بالنقض. وهل يكون قضاء القاضي والوصي شرطا في النقض؟ ذكره في الزيادات وجعل قضاء القاضي شرطا. قال شمس الائمة السرخسي: هو الاصح. وذكر في المبسوط والجامع الصغير أنه ليس بشرط وينفرد العاقد بالنقض وهو الصحيح وقد تقدم الكلام عليه. وفي الخلاصة: وإن انهدم منزل المؤجر وليس له منزل آخر وأراد أن يسكن البيت المؤجر ويفسخ الاجارة ليس له ذلك، ولو استأجر دكانا ليبيع فيه ويشتري فأراد أن يترك هذا العمل ويعمل غيره فهذا عذر اه‍. وفي المحيط ذكر في فتاوي الاصل: إن تهيأ له العمل الثاني على ذلك الدكان ليس له النقض. وفيها: لو استأجر ليبيع الطعام ثم بدا له أن يأخذ في عمل آخر فهذا ليس بعذر في الاصل. وقال في الاصل: إذا استأجر حانوتا ليبيع فيه الطعام ثم بدا له أن يعقد في سوق الصيارف فهو عذر. وفي التجريد: لو أجر نفسه في عمل أو صناعة ثم بدا له أن يترك ذلك العمل، فإن كان ذلك العمل ليس من عمله وهو مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت